وابن ماجة ، إلا أنه قال : ( لعامل ) بالتنكير . وكذلك هو عند سائرهم . وكذلك
رواه مالك في " الموطأ " ( 1 / 256 - 257 ) وعنه أبو داود والحاكم والبيهقي عن زيد
بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكر . وقال أبو داود :
" ورواه ابن عيينة عن زيد كما قال مالك . ورواه الثوري عن زيد قال :
حدثني الثبت عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، .
قلت : " وكأنه أشار بذلك إلى ترجيح المرسل ، لكن قد ذكر البيهقي مثل قول
أبي داود هذا ولكنه زاد عليه أن الثوري قال تارة عن رجل من أصحاب النبي
( صلى الله عليه وسلم ) ، ورواه أبو الأزهر السليطي عن عبد الرزاق عن معمر والثوري عن زيد
بن أسلم كما رواه معمر وحده " .
ثم ساق إسناده إلى أبي الأزهر به . فكأنه أشار بذلك إلى ترجيح الموصول ،
وجزم بذلك الحاكم فقال :
( حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك إياه . عن زيد
بن أسلم " ثم ساقه من طريق مالك ثم قال :
" هو صحيح ( يعني موصولا ) فقد يرسل مالك الحديث ويصله ، أو يسنده
ثقة ، والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده " .
قلت : ووافقه الذهبي ، وهو الراجع عندي ، لعلم تفرد معمر بوصله ، كما
تقدم في كلام البيهقي ، وقال ابن عبد البر : " قد وصل هذا الحديث جماعة من رواية
زيد بن أسلم " . ذكر . المنذري في " مختصره " ( 2 / 235 ) عنه وأقره ، وذكر الحافظ
في " التلخيص " ( ص 276 ) بعد أن حكى الاختلاف فيه على زيد ، وعزا رواية
معمر الموصولة للبزار أيضا : أنه صححه جماعة . قلت : وممن صححه ابن
خزيمة ، فأخرجه في " صحيحه " ( ق 242 / 2 ) .
هذا ، وأما اللفظ الأول ، فلم يروه ابن ماجة ، ثم هو ضعيف . أخرجه أبو
داود ، وكذا الطحاوي ( 1 / 306 ) وابن أبي شيبة ( 4 / 58 ) والبيهقي ( 7 / 22 ،
23 ) وأحمد ( 3 / 31 ، 40 ، 97 ) من طرق عن عطية عن أبي سعيد به .
إرواء الغليل — صفحة 378
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧٨