وكذا روى إسحاق المروزي في " مسائله " ( ق 35 / 1 ) عن الإمام أحمد
وإسحاق بن راهويه أنه يعطي الزكاة في الحج . وثبت مثل ذلك عن ابن عباس
أيضا ، فروى ابن أبي شيبة ( 4 / 41 ) وأبو عبيد في ( الأموال ) ( 1784 ) عن
حسان أبي الأشرس عن مجاهد عن ابن عباس ، أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي
الرجل من زكاة ماله في الحج وأن يعتق منه الرقبة .
قلت : وإسناده جيد ، وعلقه البخاري .
وأما أثر ابن عمر الذي علقه أحمد ، فوصله أبو عبيد ( 1976 )
بسند صحيح عنه ، ومع ذلك فقد قال أبو عبيد عقبه :
( وليس الناس على هذا ، ولا أعلم أحدا أفتى به أن تصرف الزكاة إلى
الحج " .
قلت : في العيدين : ابن عباس وابن عمر خير قدوة ، لا سيما ولا يعلم لهما
مخالف من الصحابة ، مع ما تقدمهما من الحديث .
: 870 - ( حديث أبي سعيد مرفوعا : " لا تحل الصدقة لغني ، إلا في
سبيل الله ، أو ابن السبيل ، أو جار فقير يتصدق عليه ، فيهدي لك ، أو
يدعوك رواه أبو داود . وفي لفظ : " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة ،
للعامل عليها أو رجل اشتراها بماله ، أو غارم أو غاز في سبيل الله ، أو مسكين
تصدق عليه فأهدى منها لغني " . رواه أبو داود وابن ماجة ) ( ص 209 - 210
صحيح . أخرجه أبو داود ( 1 / 1635 ) وابن ماجة ( 1 / 564 - 565 )
وكذا ابن الجارود في " المنتقى " ( 365 ) والحاكم ( 1 / 407 ) والبيهقي ( 7 / 15 )
وأحمد ( 3 / 56 ) من طرق عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به باللفظ الثاني وسياقه لأحمد وليس لأبي داود
إرواء الغليل — صفحة 377
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧٧