المحفوظ في مثل هذه القصة ، فإن لها شاهدا من حديث أبي . طليق حدثهم :
فذكر قصته مع زوجه أم طليق ، تشبه هذه من بعض الوجوه وفيها : ( فسألته أن
يعطيها الجمل تحج عليه ، قال : ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله ، قالت :
إن الحج في سبيل الله فأعطنيه يرحمك الله " وفيها " قال : فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فأقرأته منها السلام ، وأخبرته بالذي قالت أم طليق ، قال : صدقت أم طليق ،
لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله . . . " .
أخرجه الدولابي في " الكنى والأسماء " ( 1 / 41 ) بسند صحيح ، وقال
الحافظ في " الإصابة " بعد أن ساقه من هذا الوجه :
" وأخرجه ابن أبي شيبة ، وابن السكن ، وابن منده ، وسنده جيد " .
وذكره بنحوه في " المجمع " ( 3 / 280 ) وقال :
" رواه الطبراني في الكبير ، والبزار باختصار : ورجال البزار رجل
الصحيح " . وقال المنذري في " الترغيب " ( 2 / 115 ) :
" إسناد الطبراني جيد " .
وله شاهد من حديث ابن عباس نحوه بلفظ :
" أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله ، .
أخرجه أبو داود والطبراني والحاكم وصححه ، وإنما هو حسنة فقط كما
بينته في " الحج الكبير " . وسأذكر لفظه والكلام عليه في " كتاب الوقف " إن شاء
الله تعالى " رقم ( 1587 ) .
( فائدة ) : هذا الحديث الصحيح دليل صريح على أن الزكاة يجوز إعطاؤها
للفقير على ما ترى ، قال : إدفعها إليه فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد رضي
الله عنهم ، فقالوا مثل ذلك ليحج بها . وهو مذهب أحمد ، فقال ابنه عبد الله في
" مسائله ، ( ص 134 ) :
" سمعت أبي يقول : يعطى من الزكاة في الحج لأنه من سبيل الله ، وقال
ابن عمر : الحج من سبيل الله " .
إرواء الغليل — صفحة 376
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧٦