صحيح . بدون ذكر العمرة ، وأما بها فشاذ ، وإليك البيان :
أخرج الحديث أحمد ( 6 / 405 - 406 ) ومن طريقه الحاكم ( 1 / 482 )
والطيالسي في مسنده ( 1 / 202 - ترتيبه ) عن شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال : أرسل مروان إلى أم معقل الأسدية
يسألها عن هذا الحديث ، فحدثته :
" أن زوجها جعل بكرا لها في سبيل الله ، وإنها أرادت العمرة ، فسألت
زوجها البكر فأبى ، فأتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرت ذلك له ، فأمره أن يعطيها ، وقال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : الحج والعمرة من سبيل الله ، وقال : عمرة في رمضان تعدل حجة ،
أو تجزي حجة " . وقال الحاكم :
" صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي .
قلت : وهو على شرط مسلم كما قالا ، إلا أن إبراهيم بن مهاجر في حفظه
ضعف كما أشار إلى ذلك الذهبي نفسه بإيراده إياه في " الضعفاء " وقوله :
" ثقة ، قال النسائي : ليس بالقوي " . وقال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق لين الحفظ " .
قلت : ومما يؤيد ذلك روايته لهذا الحديث ، فإنه قد اضطرب في إسناده
ومتنه اضطرابا كثيرا ، وخالف الثقات في ذكر العمرة فيه ، مما يدل على أنه لم
يضبطه ولم يحفظه ، فهو في رواية شعبة هذه قال : عن أبي بكر بن عبد الرحمن
ابن الحارث قال : فأرسله عن أبي بكر .
وخالفه محمد بن أبي إسماعيل وهو ثقة فقال : عن إبراهيم بن مهاجر ،
عن أبي بكر بن عبد الرحمن القرشي عن معقل بن أبي معقل أن أمه أتت رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكر معناه " . أخرجه أحمد ( 6 / 406 ) .
إرواء الغليل — صفحة 373
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧٣