صحيح . أخرجه أبو داود ( 1220 ) والترمذي ( 2 / 438 ) وكذا أحمد
( 5 / 241 - 242 ) كلهم قالوا : حدثنا الليث بن سعيد حدثنا الليث بن سعد عن
يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل :
" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك . . . " الحديث واللفظ لأبي داود إلا إن
المصنف أختصر آخره ولفظه :
" وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا
ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب " .
ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني ( 151 ) والبيهقي ( 3 / 163 ) وقال
الترمذي ( 2 / 440 ) :
" حديث حسن غريب تفرد به قتيبة ، لا نعرف أحدا رواه عن الليث
غيره " . وقال في مكان آخر من الصفحة الأخرى :
" حديث حسن صحيح " .
قلت : وأنا أرى أن الأسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الستة ،
وقد أعله الحاكم بما لا يقدح في صحته ، فراجع كلامه في ذلك مع الرد عليه في
" زاد المعاد " لابن القيم ( 1 / 187 - 188 ) ولذلك قال في " إعلام الموقعين )
( 3 / 25 ) :
" وإسناده صحيح وعلته واهية " .
وغاية ما أعل به علتان :
الأولى تفرد قتيبة به أو وهمه فيه .
والأخرى عنعنة يزيد بن أبي حبيب .
والجواب : عن الأولى أن قتيبة ثقة ثبت كما قال الحافظ فلا يضر تفرده ،
كما هو مقرر في علم الحديث وأما الوهم ، فمردود إذ لا دليل عليه إلا الظن ،
والظن لا يغني عن الحق شيئا ، ولا يرد به حديث الثقة ! ولو فتح هذا الباب لم
إرواء الغليل — صفحة 29
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩