ورواه البخاري ( 3 / 143 ) من طريق عبد الله ( وهو ابن المبارك ) قال :
أخبرنا عاصم به . ولفظه :
" أقام النبي صلى الله عليه وسلم ) بمكة تسعة عشر يوما يصلي ركعتين ورجع البيهقي هذه
الرواية وقال :
" أنها أصح الروايات ، ولم يختلف فيها على عبد الله بن المبارك وهو أحفظ
من رواه عن عاصم الأحول . والله أعلم . " .
قلت : وفي ما نفاه من الاختلاف نظر فإن عبد بن حميد قال في مسنده :
" ثنا عبد الرزاق أنبأ ابن المبارك به بلفظ : عشرين يوما كما في
" التلخيص " ( 129 ) وقال :
" وهي صحيحة الإسناد ، إلا أنها شاذة ، اللهم إلا أن يحمل على جبر
الكسر " .
قلت : فالترجيح برواية ابن زياد أولى لما سبق ذكره .
وللحديث طريق آخر عن عكرمة . رواه شريك عن ابن الأصبهاني عنه
بلفظ :
" أقام بمكة عام الفتح سبع عشرة ، يصلي ركعتين " .
أخرجه أبو داود ( 1232 ) والبيهقي وأحمد ( 1 / 303 و 315 )
قلت : ورجاله ثقات ، غير أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضي سئ الحفظ
فلا يحتج به .
وله طريق أخرى عن ابن عباس . يرويه محمد بن إسحاق عنه الزهري
عن عبيد الله بن عبد الله عنه بلفظ :
" أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح خمسة عشر يقصر الصلاة " .
أخرجه أبو داود ( 1231 ) وابن ماجة ( 1076 ) والبيهقي عن أبي داود
وأعلاه بأن جماعة لم يذكروا فيه ابن عباس ، فهو مرسل .
إرواء الغليل — صفحة 26
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦