واختلف عليه فيه ، وجمع الدارقطني في سننه بين وجوه الاختلاف فيه ، إلا أن علته ضعف حسين ، ويقال : إن الترمذي حسنه ، وكأنه باعتبار المتابعة ،
وغفل ابن العربي فصحح إسناده ، لكن له طريق أخرى ؟ أخرجها . يحيى بن
عبد الحميد الحماني في مسنده عن أبي خالد الأحمر عن الحجاج عن الحكم عن
مقسم عن ابن عباس . وروى إسماعيل القاضي في ( الأحكام ) عن إسماعيل بن
أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن كريب عن ابن
عباس نحوه " .
قلت : فالحديث صحيح عن ابن عباس بهذه المتابعات والطرق . وقواه
البيهقي بشواهده ، فهو شاهد آخر لحديث معاذ من رواية قتيبة تدل على حفظه
وقوة حديثه .
579 - ( حديث أنس بمعناه . متفق عليه ) . ص 136
صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 281 و 281 - 282 ) ومسلم
( 2 / 151 ) وأبو عوانة ( 2 / 351 ) وأبو داود ( 1218 ) والنسائي ( 1 / 98 )
والدارقطني ( 149 - 150 ) والبيهقي ( 3 / 161 - 962 ) وأحمد ( 3 / 247 و 265 ) من طرق عن عقيل عن ابن شهاب أنه حدثه عن أنس بن مالك قال :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت
العصر ، ثم ينزل فيجمع بينهما ، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر
ثم ركب " .
وفي رواية للبيهقي من طريق أبي بكر الإسماعيلي : أنبأ جعفر الفريابي ثنا
إسحاق بن راهويه أنا شبابة بن سوار عن ليث بن سعد عن عقيل به بلفظ :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر
جميعا ثم ارتحل " .
قلت : وهذا إسناد صحيح كما قال النووي في " المجموع " ( 4 / 372 )
وأقره الحافظ في " التلخيص " ( 130 ) وهو على شرط الشيخين كما قال ابن القيم
في ( الزاد ) . قال الحافظ :
إرواء الغليل — صفحة 32
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢