تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الدين ) وقال : ( ولهذا الحديث طرق كثيرة وهو أصل في هذا الباب ) . قلت : كذا وقع في روايته : ( ملك ) . دون مد الميم ، وهي رواية الترمذي بلفظ : ( وكان يقرؤها ملك يوم الدين ) . وأعله بالانقطاع فقال : ( هذا حديث غريب ، وبه يقول أبو عبيد ويختاره ، هكذا روى يحيى بن سعيد الأموي وغيره عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة ، وليس إسناده بمتصل ، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة إنها وصفت قراءة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مفسرة حرفا حرفا . وحديث الليث أصح ) . كذا قال . ونحن نرى إن الصواب خلاف ما ذهب إليه الترمذي ، وأن الصواب والأصح حديث ابن جريج ، لأنه قد توبع ، فقال الإمام أحمد ( 6 / 288 ) : ( ثنا وكيع عن نافع بن عمر ، وأبو عامر ثنا عن نافع عن ابن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال أبو عامر : قال نافع : أراها حفصة - أنها سئلت عن قراءة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقالت : انكم لا تستطيعونها ، قال . فقيل لها : أخبرينا بها ، قال : فقرأت قراءة ترسلت فيها ، قال أبو عامر : قال نافع : فحكى لنا ابن أبي مليكة : الحمد لله رب العالمين ، ثم قطع ، الرحمن الرحيم ، ثم قطع ، مالك يوم الدين ) . قلت : وهذا صحيح ، وهو تابع قوي لابن جريج في أصل الحديث . ولا يضره أنه لم يسم زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا أنه سماها حفصة لأنه ظن منه ، فلا يعارض به من جزم بأنها أم سلمة .