اتفاقا ، بل قال النسائي : ( ليس بثقة ) .
ثم هو من حديث عكرمة عنه كما ترى ، لا من حديث عطاء عنه كما وقع
في ( التلخيص ) .
531 - ( حديث : ( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى بهم جالسا فصلى وراءه
قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا ثم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا
تختلفوا عليه فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين ) . متفق عليه ) .
ص 126
صحيح . وهو من رواية أبي هريرة . لكن ليس فيها سبب الحديث ،
وإنما هو من رواية أنس وعائشة وقد تقدمت ألفاظهم جميعا برقم ( 394 ) .
532 - ( قال ابن مسعود : ( لا يؤمن الغلام حتى تجب عليه
الحدود ) . وقال ابن عباس : ( لا يؤمن الغلام حتى يحتلم ) . رواهما
الأثرم ، ولم ينقل عن غيرهما من الصحابة خلافه ) . ص 127
لم أقف على إسنادهما ، فإن كتاب الأثرم لم نطلع عليه ، اللهم إلا قطعة
من كتاب الطهارة منه في المكتبة الظاهرية . ولا وجدت من تكلم عليهما ، إلا أن
اثر ابن عباس رواه عبد الرزاق مرفوعا بإسناد ضعيف . كما في ( الفتح )
( 2 / 156 )
( لكن يخالف هذين الأثرين حديث عمرو بن سلمة ، وفيه أنه أم الوفد
من الصحابة الذين رجعوا من عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعمره يومئذ ست أو سبع سنين كما
تقدم في الحديث ( 210 ) . ففي هذا رد لقول المصنف : ( ولم ينقل عن غيرهما
من الصحابة خلافه ) ! فهؤلاء جماعة من الصحابة اقتدوا بالغلام قبل
الاحتلام ، قال الحافظ : ( وقد نقل ابن حزم أنه لا يعلم لهم في ذلك مخالف
منهم ) .
ففيه إشارة إلى تضعيف هذين الأثرين . وعلى كل حال فالأخذ بحديث
عمرو أولى للقطع بصحته . ولأنه عن جماعة من الصحابة وأيضا فهو في حكم
إرواء الغليل — صفحة 313
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣١٣