قال : حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة ووائلة بن الأسقع مرفوعا بلفظ :
( صلوا مع من صلى من أهل القبلة ، وصلوا على من مات من أهل
القبلة ) .
أخرجه الجرجاني في ( تاريخ جرجان ) ( 272 ) من طريق ابن عدي بسنده
عن القرقساني به .
قلت : وهذا سند واه جدا ، عبد الله بن يزيد هذا هو ابن آدم الدمشقي قال
أحمد : ( أحاديثه موضوعة ) .
والقرقساني اسمه محمد بن مصعب ، وفيه ضعف من قبل حفظه .
فقد تبين من هذا التجريح والتتبع لطرق الحديث أنها كلها واهية جدا كما
قال الحافظ في ( التلخيص ) ( ص 125 ) ، ولذلك فالحديث يبقى على ضعفه مع
كثرة طرقه ، لأن هذه الكثرة الشديدة الضعف في مفرداتها لا تعطي الحديث قوة في
مجموعها كما هو مقرر في ( علم الحديث ) . فالحديث مثل صالح لهذه القاعدة
التي قلما يراعيها من المشتغلين بهذا العلم الشريف .
528 - ( قال البخاري في صحيحه : ( باب إمامة المفتون
والمبتدع ، وقال الحسن : صل وعليه بدعته ) . ص 125
صحيح . وقد وصله سعيد بن منصور عن ابن المبارك عن هشام بن
حسان أن الحسن سئل عن الصلاة خلف صاحب البدعة ؟ فقال الحسن : صل
خلفه ، وعليه بدعته . كما في ( فتح الباري ) ( 2 / 158 ) والسند صحيح .
529 - ( روى البخاري عن عبيد الله بن عدي بن خيار ( أنه دخل
على عثمان بن عفان وهو محصور فقال : إنك إمام عامة ونزل بك ما ترى ،
ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج ، فقال : الصلاة أحسن ما يعمل الناس ، فإذا
إرواء الغليل — صفحة 310
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣١٠