تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أبيه ، وعن عبد الرزاق قال : أنا زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه بلفظ : ( أتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأقيمت الصلاة ، فجلست فلما صلى قال لي : ألست بمسلم ؟ قلت : بلى ، قال : فما منعك أن تصلي مع الناس ؟ قال : قلت : صليت في أهلي ، قال : فصل مع الناس ولو كنت قد صليت في أهلك ) . وهكذا رواه مالك ( 1 / 132 / 8 ) عن زيد بن أسلم به . إلا أنه قال : ( عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن . . . ) . وعن مالك أخرجه النسائي ( 1 / 137 ) والدارقطني ( 159 ) والبيهقي ( 2 / 300 ) وقرن به الدارقطني عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردي وقال : ( اللفظ لمالك ، والمعنى واحد ) . قلت : فقد اتفق هؤلاء الخمسة أبو نعيم وعبد الرحمن ومعمر ومالك وعبد العزيز على أن ليس في الحديث : ( واجعلها نافلة ) . فهي فيه شاذة لتفرد سفيان بها وهذا يدل على أنه لم يجد حفظ الحديث كما أنه اضطرب في إسناده وفي اسم بسر كما رأيت ، والصواب رواية الجماعة . والله أعلم . لكن هذه الزيادة صحيحة فقد وردت في حديث آخر عن يزيد بن الأسود : ( أنه صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو غلام شاب فلما صلى ، فإذا رجلان لم يصلبا في ناحية المسجد ، فدعا بهما ، فجئ بهما ترعد فرائصهما ، فقال : ما منعكما أن تصليا معنا ؟ قالا : قد صلينا في رحالنا ، فقال : لا تفعلوا ، إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه فإنها له نافلة ) . أخرجه أصحاب السنن - إلا ابن ماجة - وغيرهم بإسناد صحيح ، وصححه جماعة كما حققته في ( صحيح أبي داود ) ( 590 و 591 ) . ( تنبيه ) : قول المؤلف : ( حديث محجن بن الأذرع ) وهم فإنه ليس من حديثه بل من حديث محجن بن أبي محجن الديلي ، وهذا غير الذي قبله فإنه ديلي كما تقدم وذاك أسلمي .
إرواء الغليل — صفحة 315 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني