تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قلت : وإسناده جيد . وقد أخرجه هو والبيهقي ( 2 / 90 و 91 ) من طرق أخرى عن زيد نحوه ويأتي إحداها قريبا . رابعا : عبد الله بن الزبير ، قال عثمان بن الأسود : ( دخلت أنا وعمرو بن تميم المسجد ، فركع الإمام فركعت أنا وهو ومشينا راكعين ، حتى دخلنا الصف ، فلما قضينا الصلاة ، قال لي عمرو : الذي صنعت آنفا ممن سمعته ؟ قلت : من مجاهد ، قال : قد رأيت ابن الزبير فعله ) . أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات غير عمرو بن تميم بيض له ابن أبي حاتم وذكره ابن حبان في ( الثقات ) وقال البخاري : ( في حديثه نظر ) . خامسا : أبو بكر الصديق . عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبا بكر الصديق وزيد بن ثابت دخلا المسجد والإمام راكع فركعا ، ثم دبا وهما راكعان حتى لحقا بالصف . أخرجه البيهقي وإسناده حسن ، لكن أبا بكر بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر الصديق فهو عنه منقطع ، إلا أنه يحتمل أن يكون تلقاه عن زيد بن ثابت . وهو عن زيد صحيح ثابت ، فإنه ورد عنه من طرق أخرى تقدم بعضها قريبا . والخلاصة أن الحديث بشاهده المرسل ، وبهذه الآثار حسنه يصلح للاحتجاج به ، والله أعلم . ( فائدة ) : دلت هذه الآثار الصحيحة على أمرين : الأول : أن الركعة تدرك بإدراك الركوع ، ومن أجل ذلك أوردناها . الثاني : جواز الركوع دون الصف ، وهذا مما لا نراه جائزا ، لحديث أبي بكثرة أنه جاء ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) راكع فركع دون الصف ، ثم مشى إلى الصف ، فلما قضى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلاته قال : أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ؟ قال أبو بكرة : أنا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زادك الله حرصا ولا تعد ) . أخرجه أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما بينته في ( صحيح أبي داود )