قلت : وإسناده جيد . وقد أخرجه هو والبيهقي ( 2 / 90 و 91 ) من
طرق أخرى عن زيد نحوه ويأتي إحداها قريبا .
رابعا : عبد الله بن الزبير ، قال عثمان بن الأسود :
( دخلت أنا وعمرو بن تميم المسجد ، فركع الإمام فركعت أنا وهو
ومشينا راكعين ، حتى دخلنا الصف ، فلما قضينا الصلاة ، قال لي عمرو : الذي
صنعت آنفا ممن سمعته ؟ قلت : من مجاهد ، قال : قد رأيت ابن الزبير
فعله ) .
أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات غير عمرو بن تميم بيض له ابن أبي
حاتم وذكره ابن حبان في ( الثقات ) وقال البخاري : ( في حديثه نظر ) .
خامسا : أبو بكر الصديق . عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام أن أبا بكر الصديق وزيد بن ثابت دخلا المسجد والإمام راكع فركعا ، ثم
دبا وهما راكعان حتى لحقا بالصف .
أخرجه البيهقي وإسناده حسن ، لكن أبا بكر بن عبد الرحمن لم يدرك أبا
بكر الصديق فهو عنه منقطع ، إلا أنه يحتمل أن يكون تلقاه عن زيد بن ثابت .
وهو عن زيد صحيح ثابت ، فإنه ورد عنه من طرق أخرى تقدم بعضها قريبا .
والخلاصة أن الحديث بشاهده المرسل ، وبهذه الآثار حسنه يصلح
للاحتجاج به ، والله أعلم .
( فائدة ) : دلت هذه الآثار الصحيحة على أمرين :
الأول : أن الركعة تدرك بإدراك الركوع ، ومن أجل ذلك أوردناها .
الثاني : جواز الركوع دون الصف ، وهذا مما لا نراه جائزا ، لحديث أبي
بكثرة أنه جاء ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) راكع فركع دون الصف ، ثم مشى إلى الصف ،
فلما قضى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلاته قال : أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى
الصف ؟ قال أبو بكرة : أنا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زادك الله حرصا ولا تعد ) .
أخرجه أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما بينته في ( صحيح أبي داود )
إرواء الغليل — صفحة 264
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٤