قلت : ووافقه الذهبي ، والصواب ما أشار إليه البيهقي أنه ضعيف ، لأن
يحيى هذا لم يوثقه غير ابن حبان والحاكم ، بل قال البخاري : منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : مضطرب الحديث ، ليس بالقوي ، يكتب حديثه .
قلت : لكن له طريق أخرى عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
( إذا جئتم والإمام راكع فاركعوا ، وإن كان ساجدا فاسجدوا ، ولا
تعتدوا بالسجود إذا لم يكن معه الركوع ) .
أخرجه البيهقي . وهو شاهد قوي فإن رجاله كلهم ثقات ، وعبد العزيز
ابن رفيع تابعي جليل روى عن العبادلة : ابن عمر وابن عباس وابن الزبير
وغيرهم من الصحابة وجماعة من كبار التابعين ، فإن كان شيخه - وهو الرجل
الذي لم يسمه - صحابيا فالسند صحيح ، لأن الصحابة كلهم عدول فلا يضر عدم
تسميته كما هو معلوم ، وإن كان تابعيا ، فهو مرسل لا بأس به كشاهد ، لأنه
تابعي مجهول ، والكذب في التابعين قليل ، كما هو معروف .
وقد روي بإسناد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه ) .
أخرجه الدارقطني والبيهقي وكذا أبو سعيد بن الأعرابي في ( المعجم )
( ق 94 / 2 ) والعقيلي في الضعفاء ( 460 ) كلهم من طريق ابن وهب : أخبرني
يحيى بن حميد عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة به . وقال العقيلي :
إرواء الغليل — صفحة 261
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦١