( قال البخاري : يحيى بن حميد عن قرة لا يتابع عليه . ورواه معمر
ومالك ويونس وعقيل وابن جريج وابن عيينة والأوزاعي وشعيب عن الزهري
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : ( من أدرك ركعة من
الصلاة فقد أدرك الصلاة ) . ولم يذكر أحد منهم هذه اللفظة : ( قبل أن يقيم
الإمام صلبه ) ، ولعل هذا من كلام الزهري فأدخله يحيى بن حميد في الحديث ولم
يبينه ) .
قلت : ويحبب هذا ضعفه الدارقطني ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في
صحيحه كما في ( اللسان ) و ( التلخيص ) ( 132 ) وترجم له - أعني ابن خزيمة
- : ( ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركا للركعة إذا ركع إمامه قبل ) .
وقد وجدت له طريقا أخرى إلى الزهري ، أخرجه الضياء المقدسي في
( المنتقى من مسموعاته له بمرو ) ( ق 37 / 2 ) عن أبي علي الأنصاري ثنا عبيد الله
ابن منصور الصباغ ثنا أحمد بن صالح - ولم يكن هذا الحديث إلا عنده - ثنا عبد
الله ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري به بلفظ :
( من أدرك الإمام وهو راكع فليركع معه ، وليعتد بها من صلاته ) .
وهذا إسناد واه جدا فإن أبا علي الأنصاري هذا اسمه محمد بن هارون بن
شعيب بن إبراهيم بن حيان وقد قال الذهبي : عن عبد العزيز الكتاني : ( كان
يتهم ) . فلا يصلح للاستشهاد .
ومما يقوي الحديث جريان عمل جماعة من الصحابة عليه :
أولا : ابن مسعود ، فقد قال :
( من لم يدرك الإمام راكعا لم يدرك تلك الركعة ) .
أخرجه البيهقي ( 2 / 90 ) من طريقين عن أبي الأحوص عنه .
قلت : وهذا سند صحيح .
إرواء الغليل — صفحة 262
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٢