تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قلت : ولعل هذا منها ، فقد رواه من هو أوثق منه وأحفظ مرفوعا على علي ، أخرجه الدارقطني ( 44 ) عن يزيد بن هارون نا عامر بن السمط نا أبو الغريف الهمداني قال : ( كنا مع علي في الرحبة فخرج إلى أقصى الرحبة ، فوالله ما أدري أبو لا أحدث أو غائطا ، ثم جاء فدعا بكوز من ماء فغسل كفيه ، ثم قبضهما إليه ، ثم قرأ صدرا من القرآن ، ثم قال : اقرؤوا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة ، فإن اصابته جنابة فلا ولا حرفا واحدا ) . وقال الدارقطني ( هو صحيح عن علي ) يعني مرفوعا . قلت : وكذلك رواه موقوفا شريك بن عبد الله القاضي عند ابن أبي شيبة ( 1 / 2 / 36 ) والحسن بن حي وخالد بن عبد الله عند البيهقي ( 1 / 89 و 90 ) ثلاثتهم عنه عامر بن السمط به مختصرا موقوفا عليه في الجنب قال : لا يقرأ القرآن ولا حرفا . فتبين من هذا التحقيق أن الراجح في حديث هذا المتابع ، أنه موقوف على علي ، فلو صح عنه لم يصلح شاهدا للمرفوع ، بل لو قيل : إنه علة في المرفوع ، وأنه دليل على أن الذي رفعه وهو عبد الله بن سلمة أخطأ في رفعه لم يبعد عن الصواب . والله تعالى أعلم . ( فائدة ) قال الحافظ في ( التلخيص ) ( ص 51 ) : ( قال ابن خزيمة : لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة ، لأنه ليس فيه نهي ، وإنما هي حكاية فعل ، ولا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة . وذكر البخاري عن ابن عباس أنه لم ير بالقراءة للجنب بأسا ، وذكر في الترجمة وقالت عائشة : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يذكر الله على كل أحيانه ) . قلت : وحديث عائشة وصله مسلم وغيره . وأثر ابن عباس وصله ابن المنذر بلفظ :