تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( ان ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب ) . كما في ( الفتح ) وذكر أن البخاري والطبري وابن المنذر ذهبوا إلى جواز قراءة القرآن من الجنب واحتجوا بعموم حديث عائشة المذكور . قلت : وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر ، أو قال : على طهارة ) . صريح في كراهة قراءة الجنب لأن الحديث ورد في السلام كما رواه أبو داود وغيره بسند صحيح ، فالقرآن أولى من السلام كما هو ظاهر ، والكراهة لا تنافي الجواز كما هو معروف ، فالقول بها لهذا الحديث الصحيح واجب وهو أعدل الأقوال إن شاء الله تعالى .

باب صلاة الجماعة

486 - ( حديث أبي هريرة مرفوعا : ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت أن أمر بالصلاة فتقدم ، ثم أمر رجلا يصلي بالناس ، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) . متفق عليه ) . ص 118 . صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 170 ) ومسلم ( 2 / 123 ) والسياق له وكذا أبو عوانة ( 2 / 5 ) والبيهقي ( 3 / 55 ) وابن أبي شيبة ( 1 / 131 / 1 ) وأحمد ( 2 / 424 و 531 ) كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به . وزاد أحمد في رواية بعد قوله ( حبوا ) : ( ولو علم أحدكم أنه إذا وجد عرقا من شاة سمينة أو مرماتين حسنتين لأتيتموهما أجمعين ) . وإسناده صحيح . وأخرج ما قبل هذه الزيادة الدارمي ( 1 / 291 ) وابن ماجة ( 797 ) وأحمد في رواية ( 2 / 466 و 472 ) . وأخرج ما بعدها أبو داود ( 548 ) .