" أخذ عنه الطبراني ، ووقع لنا من عواليه حديث عن أبي الوليد
الطيالسي وغيره ، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال : " ربما أخطأ " ، أرخ
ابن المنادي وفاته سنة تسع وثمانين .
وتابعه أيضا عبد الرحمن بن هرمز عن بريد بن أبي مريم إلا أنه خالفه في
إسناده فقال : إن بريد بن أبي مريم أخبره قال : سمعت ابن عباس ومحمد بن
علي - هو ابن الحنفية - بالخيف يقولان :
" كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات " .
فذكرها دون الزيادة .
أخرجه الفاكهي في " حديثه " ( ج 1 / 18 / 1 - 2 ) والبيهقي ( 2 / 210 )
من طريق عبد المجيد يعني ابن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج أخبرني
عبد الرحمن بن هرمز به .
قلت : وعبد المجيد هذا فيه ضعف من قبل حفظه ، وعبد الرحمن بن هرمز
قال الحافظ في " التلخيص " :
( يحتاج إلى الكشف عن حاله ، وليس هو الأعرج ؟ فقد رواه أبو صفوان
الأموي عن ابن جريج فقال : عبد الله بن هرمز ، والأول أقوى ) .
قلت : ولم أجد من ذكر عبد الرحمن هذا ، أما الأعرج فهو ثقة معروف .
ثم قال البيهقي :
" ورواه مخلد بن يزيد الحراني عن ابن جريج فذكر رواية بريد مرسلة في
تعليم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أحد ابني ابنته هذا الدعاء في وتره ثم قال بريد : سمعت ابن
الحنفية وابن عباس يقولان : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقولها في قنوت الليل . وكذلك
رواه أبو صفوان الأموي عن ابن جريج إلا أنه قال : عن عبد الله بن هرمز . وقال
في حديث ابن عباس وابن الحنفية : في قنوت صلاة الصبح . فصح بهذا كله أن
تعليمه هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر ، وأن بريدا أخذ
الحديث من الوجهين اللذين ذكرناهما " .
قلت : في الطريق إلى بريد من الوجه الثاني ابن هرمز وقد عرفت حاله ،
وفيه ذكر القنوت في الصبح دون الطريق الأولى الصحيحة ، وعليه فالقنوت في
إرواء الغليل — صفحة 174
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٤