تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
" أخذ عنه الطبراني ، ووقع لنا من عواليه حديث عن أبي الوليد الطيالسي وغيره ، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال : " ربما أخطأ " ، أرخ ابن المنادي وفاته سنة تسع وثمانين . وتابعه أيضا عبد الرحمن بن هرمز عن بريد بن أبي مريم إلا أنه خالفه في إسناده فقال : إن بريد بن أبي مريم أخبره قال : سمعت ابن عباس ومحمد بن علي - هو ابن الحنفية - بالخيف يقولان : " كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات " . فذكرها دون الزيادة . أخرجه الفاكهي في " حديثه " ( ج 1 / 18 / 1 - 2 ) والبيهقي ( 2 / 210 ) من طريق عبد المجيد يعني ابن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج أخبرني عبد الرحمن بن هرمز به . قلت : وعبد المجيد هذا فيه ضعف من قبل حفظه ، وعبد الرحمن بن هرمز قال الحافظ في " التلخيص " : ( يحتاج إلى الكشف عن حاله ، وليس هو الأعرج ؟ فقد رواه أبو صفوان الأموي عن ابن جريج فقال : عبد الله بن هرمز ، والأول أقوى ) . قلت : ولم أجد من ذكر عبد الرحمن هذا ، أما الأعرج فهو ثقة معروف . ثم قال البيهقي : " ورواه مخلد بن يزيد الحراني عن ابن جريج فذكر رواية بريد مرسلة في تعليم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أحد ابني ابنته هذا الدعاء في وتره ثم قال بريد : سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقولها في قنوت الليل . وكذلك رواه أبو صفوان الأموي عن ابن جريج إلا أنه قال : عن عبد الله بن هرمز . وقال في حديث ابن عباس وابن الحنفية : في قنوت صلاة الصبح . فصح بهذا كله أن تعليمه هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر ، وأن بريدا أخذ الحديث من الوجهين اللذين ذكرناهما " . قلت : في الطريق إلى بريد من الوجه الثاني ابن هرمز وقد عرفت حاله ، وفيه ذكر القنوت في الصبح دون الطريق الأولى الصحيحة ، وعليه فالقنوت في