ترك شيئا يقربنا إلى الله إلا وأمرنا به .
قلت : ثم أطلعت على بعض الآثار الثابتة عن بعض الصحابة وفيها
صلاتهم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في آخر قنوت الوتر ، فقلت بمشروعية ذلك ، وسجلته
في " تلخيص صفة الصلاة " فتنبه .
( تنبيه ) قوله في رواية الحاكم :
" إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود " في ثبوته نظر كما سبق بيانه في آخر
الحديث ( 426 ) .
432 - ( عن عمر : " الدعاء موقوف بين السماء والأرض ، لا
يصعد منه شئ حتى تصلي على نبيك " رواه الترمذي ) . ص 108 .
ضعيف موقوف . أخرجه الترمذي ( 2 / 356 ) من طريق أبي قرة
الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال : إن الدعاء . . . الخ .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، علته أبو قرة الأسدي ، أورده ابن أبي حاتم
( 4 / 2 / 427 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وفي " الميزان " أنه مجهول .
وفي " التهذيب " : " وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه وقال : لا أعرفه
بعدالة ولا جرح ) .
وأخرج إسماعيل القاضي في " فضل الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " ( 94 / 2 ) من
طريق عمرو بن مسافر حدثني شيخ من أهلي قال : سمعت سعيد بن المسيب
يقول :
" ما من دعوة لا يصلى على النبي قبلها إلا كانت معلقة بين السماء
والأرض " .
قلت : وهذا مع أنه مقطوع فإسناده واه من أجل الشيخ الذي لم يسم ،
وعمرو بن مسافر ، ويقال فيه ابن مساور ، وعمر بن مسافر ، وعمر مساور ،
قال البخاري : " منكر الحديث " ، وقال أبو حاتم : ضعيف .
إرواء الغليل — صفحة 177
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٧