( اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد نرجو
رحمتك ، ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم انا نستعينك
ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ولا نكفرك ، ونؤمن بك ، ونخضع لك ونخلع
من يكفرك .
قلت : وهذا إسناد صحيح . وقال البيهقي :
" كذا قال : ( قبل الركوع ) ، وهو وإن كان إسنادا صحيحا فمن روى
عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر ، فقد رواه أبو رافع وعبيد بن عمير وأبو عثمان
النهدي وزيد بن وهب ، والعدد أولى بالحفظ من الواحد " .
قلت : قد ثبت القنوت قبل الركوع عن عمر من عدة طرق صحيحة عنه
كما تقدم بيانه برقم ( 418 ) فالصواب القول بثبوت الأمرين عنه كما بيناه هناك .
وفي رواية لابن نصر عن عمر بن الخطاب أنه كان يقنت بالسورتين : اللهم
إياك نعبد ، واللهم نستعينك .
وفي أخرى عن سلمة بن كهيل أقرأها في مصحف أبي بن كعب مع قل
أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس .
ومن المؤسف أن مختصر كتاب ابن نصر حذف إسناد هاتين الروايتين فحرمنا
معرفة حالهما صحة أو ضعفا .
وروى ابن أبي شيبة ( 12 / 42 / 1 ) عن حبيب بن أبي ثابت عن
عبد الرحمن بن سويد الكاهلي أن عليا قنت في الفجر بهاتين السورتين : اللهم إنا
نستعينك . . . اللهم إياك نعبد . . .
ورجاله ثقات غير الكاهلي هذا فلم أجده .
ثم روى عن ميمون بن مهران قال :
" في قراءة أبي بن كعب : اللهم إنا نستعينك . . . " .
قلت : فذكر السورتين . ورجال إسناده ثقات ، ولكن ابن مهران لم
إرواء الغليل — صفحة 171
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧١