( 3 / 39 ) ، بل هو المنقول عن الإمام أحمد ، ففي ( قيام الليل ) ( 133 ) لابن
نصر :
" وسئل أحمد رحمه الله عن القنوت في الوتر قبل الركوع أو بعده ؟ وهل
ترفع الأيدي في الدعاء " في الوتر ؟ فقال : القنوت بعد الركوع ويرفع يديه ،
وذلك على قياس فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الغداة " .
قلت : وفي صحة هذا القياس نظر عندي ، وذلك أنه قد صح عنه صلى
الله عليه وآله وسلم أنه كان يقنت في الوتر قبل الركوع كما يأتي بعد حديث ،
ويشهد له أثار كثيرة عن كبار الصحابة كما سنحققه في الحديث الآتي بإذن الله
تعالى " وغالب الظن أن الحديث لم يصح عند الإمام أحمد رحمه الله فقد أعله
بعضهم كما يأتي ، ولولا ذلك لم يلجأ الإمام إلى القياس فإنه من أبغض الناس له
حين معارضته للسنة ، ولكن الحديث عندنا صحيح كما سيأتي بيانه فهو العمدة
في الباب .
425 - ( عن عمر وعلي " أنهما كانا يقنتان بعد الركوع " . رواه
أحمد والأثرم ) . ص 107
لا يصح عنهما . وهذا إن كان يعني القنوت في الوتر ، وأما في الفجر ، فقد
صح ذلك عن عمر كما تقدم في بعض طرق حديث أنس بن مالك في الحديث
الذي قبله ، وروى ابن أبي شيبة في " قنوت الفجر قبل الركوع أو بعده "
( 2 / 60 / 1 ) عن العوام بن حمزة قال : سألت أبا عثمان عن القنوت ؟ فقال :
بعد الركوع ، فقلت : عمن ؟ فقال : عن أبي بكر وعمر وعثمان .
قلت : وإسناده حسن .
وروى الطحاوي ( 1 / 147 ) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى
الخزاعي عن أبيه أنه صلى خلف عمر ففعل مثل ذلك . يعني مثل حديث عبيد
ابن عمير قال : صليت خلف عمر صلاة الغداة فقنت فيها بعد الركوع ، وقال في
قنوته : " اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير كله ، ونشكرك
إرواء الغليل — صفحة 164
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦٤