تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( 3 / 39 ) ، بل هو المنقول عن الإمام أحمد ، ففي ( قيام الليل ) ( 133 ) لابن نصر : " وسئل أحمد رحمه الله عن القنوت في الوتر قبل الركوع أو بعده ؟ وهل ترفع الأيدي في الدعاء " في الوتر ؟ فقال : القنوت بعد الركوع ويرفع يديه ، وذلك على قياس فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الغداة " . قلت : وفي صحة هذا القياس نظر عندي ، وذلك أنه قد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقنت في الوتر قبل الركوع كما يأتي بعد حديث ، ويشهد له أثار كثيرة عن كبار الصحابة كما سنحققه في الحديث الآتي بإذن الله تعالى " وغالب الظن أن الحديث لم يصح عند الإمام أحمد رحمه الله فقد أعله بعضهم كما يأتي ، ولولا ذلك لم يلجأ الإمام إلى القياس فإنه من أبغض الناس له حين معارضته للسنة ، ولكن الحديث عندنا صحيح كما سيأتي بيانه فهو العمدة في الباب . 425 - ( عن عمر وعلي " أنهما كانا يقنتان بعد الركوع " . رواه أحمد والأثرم ) . ص 107 لا يصح عنهما . وهذا إن كان يعني القنوت في الوتر ، وأما في الفجر ، فقد صح ذلك عن عمر كما تقدم في بعض طرق حديث أنس بن مالك في الحديث الذي قبله ، وروى ابن أبي شيبة في " قنوت الفجر قبل الركوع أو بعده " ( 2 / 60 / 1 ) عن العوام بن حمزة قال : سألت أبا عثمان عن القنوت ؟ فقال : بعد الركوع ، فقلت : عمن ؟ فقال : عن أبي بكر وعمر وعثمان . قلت : وإسناده حسن . وروى الطحاوي ( 1 / 147 ) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي عن أبيه أنه صلى خلف عمر ففعل مثل ذلك . يعني مثل حديث عبيد ابن عمير قال : صليت خلف عمر صلاة الغداة فقنت فيها بعد الركوع ، وقال في قنوته : " اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير كله ، ونشكرك