تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأما الرواية عن علي ، فلا تصح لا قبل الركوع ولا بعده ، في الفجر والوتر ، فروى ابن أبي شيبة ( 2 / 60 / 2 ) نا هشيم قال : نا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا كان يقنت في صلاة الصبح قبل الركوع . وكذا رواه الطحاوي ( 1 / 148 ) . ثم رواه ( 2 / 56 / 1 ) بهذا الإسناد لكن بلفظ : " كان يقنت في الوتر بعد الركوع " . وكذا رواه ابن نصر ( 133 ) والبيهقي ( 3 / 39 ) . قلت : وهذا سند ضعيف لأن عطاء بن السائب كان اختلط ، ولعل هذا الاختلاف في الرواية إنما هو من اختلاطه . ويعارض هذا اللفظ ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة ( 2 / 56 / 1 ) : نا يزيد ابن هارون عن هشام الدستوائي عن حماد بن إبراهيم عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع . وهذا سند جيد ، وهو على شرط مسلم . ثم روى ( 2 / 57 / 2 ) عن إبراهيم قال : " كان عبد الله لا يقنت السنة كلها في الفجر ، ويقنت في الوتر كل ليلة قبل الركوع " . وإسناده ضعيف فيه أشعث وهو ابن سوار الكوفي وهو ضعيف . والخلاصة أن الصحيح الثابت عن الصحابة هو القنوت قبل الركوع في الوتر ، وهو الموافق الحديث الآتي . ثم وجدت له طريقا أخرى ، أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 27 / 1 و 34 / 2 ) عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال : " كان عبد الله لا يقنت في شئ من الصلوات ، إلا في الوتر قبل الركعة " . وسنده صحيح .