تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكفار ملحق " إلا أن الخزاعي قال : " ونثني عليك ولا نكفرك ، ونخشى عذابك الجد " . وإسناده من الطريق الأولى صحيح ، وفي الطريق الأخرى ابن أبي ليلى : محمد بن عبد الرحمن وهو سيئ الحفظ . لكن في رواية أخرى عند الطحاوي من الطريق الأولى أنه قنت بذلك قبل الركوع . وروى هو - أعني الطحاوي - وابن أبي شيبة ( 2 / 60 / 2 و 61 / 1 ) من طرق أخرى عن عمر أنه قنت في البر قبل الركوع . وبعضها صحيح الإسناد . وروى ابن أبي شيبة مثله بإسنادين عن ابن عباس . وكلاهما صحيح . وأما القنوت في الوتر : فتبين مما سبق أن عمر رضي الله عنه ثبت عنه كل من القنوت قبل الركوع وبعد الركوع . وأما القنوت في الوتر بعد الركوع فلم أر فيه أثرا عن عمر ، أما قبل الركوع فقد روى ابن أبي شببة ( 2 / 56 / 1 ) عن إبراهيم بن يزيد أن عمر قنت في الوتر قبل الركوع . قلت : ورجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع ، فإن إبراهيم وهو النخعي لم يدرك عمر ، لكن لعل الواسطة بينهما الأسود بن يزيد فقد رواه ابن نصر ( 133 ) من طريقه عن عمر ، ولكن المختصر حذف إسناده إليه كما فعل في كثير من الأحاديث والآثار ، وليته لم يفعل . وفي رواية عنه بلفظ : " بعد القراءة قبل الركوع " . هذا ما يتعلق بالرواية عن عمر .