تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أخرجه ابن نصر ( ص 139 ) . ومسلم هذا ثقة ، وهو كاتب أبي الدرداء ، ولكن لا أدري ما حال الإسناد إليه ، فإن المختصر اختصره ، غفر الله لنا وله . ووجه عدم المخالفة التي أشرنا إليها إنما هو من جهة أن إيتاره عليه الصلاة والسلام بعد الصبح ، إنما هو فعل منه لا ينبغي أن يعارض به قوله الذي هو تشريع علم للأمة ، هذا إذا لم يمكن التوفيق بينهما . وهو ممكن بحمل هذا الحديث على عذر النوم ونحوه . ويؤيده حديث إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أنه كان في مسجد عمرو بن شرحبيل ، فأقيمت الصلاة فجعلوا ينتظرونه ، فجاء ، فقال : إني كنت أوتر ، قال : وسئل عبد الله : هل بعد الأذان وتر ؟ قال : نعم ، وبعد الإقامة ، وحدث عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ثم صل " . أخرجه النسائي ( 1 / 247 ) والبيهقي ( 2 / 480 - 481 ) بسند صحيح . والشاهد منه تحديث ابن مسعود أنه صلى عليه وأله وسلم صلى بعد أن طلعت الشمس ، فإنه إن كان ما صلى صلاة الوتر فهو دليل واضح على أنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما أخرها لعذر النوم ، وإن كانت هي صلاة الصبح - كما هو الظاهر والمعروف عنه ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة خيبر - فهو استدلال من ابن مسعود على جواز صلاة الوتر بعد وقتها قياما على صلاة الصبح بعد وقتها بجامع الاشتراك في العلة وهي النوم " والله أعلم . 423 - ( حديث : " إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر فصلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر " . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة ) . ص 107 صحيح . دون قوله ( هي خير لكم من حمر النعم ) . رواه ابن أبي شيبة ( 2 / 54 / 1 ) وأبو داود ( 1418 ) والترمذي ( 2 / 314 ) والدارمي ( 370 ) وابن ماجة ( 1168 ) والطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 250 ) وابن نصر في " قيام