تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
" قال محمد بن يحيى : في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه " . قلت : يشير إلى ما أخرجه ابن ماجة قبيل هذا الحديث من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكره ) . ومن هذا الوجه رواه الترمذي أيضا ( 2 / 330 ) وأحمد ( 3 / 44 ) وابن نصر ( 138 ) وقال : " وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أصحاب الحديث لا يحتجون بحديثه " . قلت : لكنه لم يتفرد به ، بل تابعه محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم به . أخرجه أبو داود ( 1431 ) والدارقطني ( 171 ) والحاكم ( 1 / 302 ) وعنه البيهقي ( 2 / 480 ) وقال : " صحيح على شرط الشيخين ، . ووافقه الذهبي وهو كما قالا . قلت : ولا تعارض بينه وبين الحديث الذي قبله خلافا لما أشار إليه محمد ابن يحيى . ذلك لأنه خاص بمن نام أو نسي فهذا يصلي بعد الفجر أي وقت تذكر ، وأما الذكر فينتهي وقت وتره بطلوع الفجر ، وهذا بين ظاهر . ومما يشهد لهذا ، حديث قتادة عنه أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ : " من أدرك الصبح ولم يوتر ، فلا وتر له " . أخرجه الحاكم ( 1 / 302 ) وعنه البيهقي ، وقال : ( صحيح على شرط مسلم ) . ووافقه الذهبي . وأما البيهقي فأعله بقوله : " ورواية يحيى ابن أبي كثير كأنها أشبه ( يعني الحديث الأول ) فقد روينا عن أبي سعيد الخدري عن النبي في قضاء الوتر " .