تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يعني حديث محمد بن مطرف المذكور آنفا . ولا وجه لهذا الإعلال بعد صحة الإسناد ، وهو بمعنى الحديث الأول بل هو أصرح منه وأقرب إلى التوفيق بينه وبين حديث ابن مطرف . لأنه صريح فيمن أدرك الصبح ، ولم يوتر ، فهذا لا وتر له ، وأما الذي نسي أو نام حتى الصبح فإنه يصلي كما تقدم . ومثل حديث الباب حديث ابن عمر أنه كان يقول : " من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بذلك ، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أوتروا قبل الفجر " . أخرجه أبو عوانة ( 2 / 310 ) وابن الجارود ( 143 ) والحاكم ( 1 / 302 ) والبيهقي ( 2 / 478 ) من طريق سليمان بن موسى ثنا نافع عنه ، وقال الحاكم : " إسناده صحيح " . ووافقه الذهبي وهو كما قالا . ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي ( 2 / 332 ) وابن عدي ( 157 / 1 ) مرفوعا كله بلفظ : " إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر ، فأوتروا قبل طلوع الفجر " وقال الترمذي : " تفرد به سليمان بن موسى على هذا اللفظ " . قلت : واللفظ الأول أصح عندي ، والفقرة الوسطى منه موقوفة ، رفعها بعض الرواة عند الترمذي وهو وهم عندي ولعله من قبل سليمان بن موسى فإنه لين بعض الشئ وكان خلط قبل موته . وقد روى مسلم ( 2 / 173 ) وغيره عن الليث عن نافع أن ابن عمر قال : فذكره دون قوله " فإذا كان الفجر . . . " . وروى هو والبخاري ( 1 / 253 ) وغيرهما من طريق عبيد الله عن نافع به مرفوعا مختصرا بلفظ :