بتسع ثم بسبع والله أعلم " .
يشير إلى أن هذه الرواية شاذة لمخالفتها ما رواه الجماعة عن قتادة كما
بينته آنفا ، والعلة من شيبان هذا ، فإنه وإن كان من رجال مسلم ففي حفظه
شئ ، قال الحافظ في ( التقريب ) : " صدوق يهم " .
فهو ممن لا يحتج به عند المخالفة كما هنا . وقد قال النووي في " المجموع "
( 4 / 17 ) :
" حديث عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان لا يسلم في ركعتي الوتر . رواه
النسائي بإسناد حسن ، ورواه البيهقي في السنن الكبير بإسناد صحيح ، وقال
يشبه أن يكون هذا اختصارا من حديثها في الايتار بتسع " . وأقره النووي على
ذلك ، بل وافقه عليه فيما بعد ، فقال ( 4 / 23 ) :
" وهو محمول على الايتار بتسع ركعات بتسليمة واحدة كما سبق بيانه " .
وأما الحافظ فخرج الحديث بالروايتين في ( التلخيص ) ( ص 116 )
وسكت على ! وهذا من الأمثلة على أن كتاب " المجموع " قد يجمع من الفوائد
ما لا يوجد في " التلخيص " خلافا لما سمعته من بعض شيوخ الأزهر وأساتذة
كلية أصول الدين فيه عند اجتماعي بهم في لجنة الحديث بالقاهرة أوائل شهر ربيع
الأول سنة ثمانين وثلاثمائة وألف ( 1380 ) .
422 - ( حديث أبي سعيد مرفوعا : " أوتروا قبل أن تصبحوا " .
رواه مسلم ) . ص 107
صحيح . رواه مسلم ( 2 / 174 ) وكذا أبو عوانة ( 2 / 309 ) والنسائي
( 1 / 247 ) والترمذي ( 2 / 332 ) وابن ماجة ( 1189 ) والدارمي ( 1 / 372 )
وابن أبي شيبة ( 2 / 55 / 2 ) وابن نصر في " قيام الليل " ( 138 ) والحاكم
( 1 / 301 ) والبيهقي ( 2 / 478 ) وأحمد ( 3 / 13 و 35 و 37 و 71 ) وأبو نعيم في
" الحلية " ( 9 / 61 ) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد
به . وقد صرح ابن أبي كثير بالتحديث في رواية لمسلم وأحمد ؟ وقد ابن ماجة :
إرواء الغليل — صفحة 152
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٢