الطريق واحد طريقي شهر بن حوشب فهي تقوي هذه ، وأما الطرق للأخرى فلا
يمكن القول فيها أنه يقوي بعضها بعضا ، لأن جميعها متحدة العلة وهي سقوط
تابعيها منها ويجوز أن يكون واحدا ، وعليه فهي حينئذ في حكم الطريق الواحد ،
ويجوز أن يكون التابعي مجهولا والله أعلم .
وخلاصة القول : أنه لا يمكن القول بصحة شئ من الحديث إلا هذا القدر
الذي أورده المصنف لمجيئه من طريقين متصلين يقوي أحدهما الآخر . والله
أعلم .
414 - ( قال أبو الدرداء : " العالم والمتعلم في الأجر سواء وسائر الناس
همج لا خير فيهم " ) ص 156 .
موقوف . وقد روي مرفوعا عن أبي الدرداء وغيره .
أما الموقوف فأخرجه ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) ( 1 / 27 ) ) من
طريق خالد بن معدان قال : قال أبو الدرداء ، فذكره إلا أنه قال : " في الخير
شريكان " بدل في الأجر سواء " .
وهذا سند ضعيف لانقطاعه ، قال الإمام أحمد " خالد بن معدان لم يسمع من
أبي الدرداء " .
ثم رواه ابن عبد البر ( 1 / 28 ) وكذا الدارمي ( 1 / 79 ، 95 ) من طريق سالم
بن أبي الجعد عن أبي الدرداء به دون قوله " همج " .
ورجاله ثقات لكنه منقطع أيضا فإن سالما لم يدرك أبا الدرداء كما قال أبو
حاتم .
وأما المرفوع فروي عن أبي الدرداء وأبي سعيد وعبد الله بن مسعود وأبي
أمامة وابن عباس .
1 - أما حديث أبي الدرداء فهو من طريق معاوية بن يحيى عن يونس بن ميسرة
إرواء الغليل — صفحة 141
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤١