تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
416 - ( حديث أنه ( صلى الله عليه وسلم ) " ، كان يستسقي تارة ويترك أخرى " ) ص 106 صحيح . أما استسقاؤه ( صلى الله عليه وسلم ) فسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى . وأما تركه صلى الله عليه وأله وسلم إياه ، ففيه أحاديث عن أنس بن مالك وكعب بن مرة وعبد الله بن عباس . 1 - أما حديث أنس فهو بلفظ : ( إن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ، ( وفي رواية : كان نحو دار القضاء ) ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله قائما ، فقال : يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا ، قال : فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " يديه فقال : اللهم أسقنا ، اللهم أسقنا ، اللهم أسقنا قال أنس : فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا ، ولا بيننا وبين سلع من بيت ولا دار ، قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت ، [ قلل : فما صلينا الجمعة حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله ] ، قال : فوالله ما رأينا الشمس شيئا ، وفي رواية : ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة واضطربت طرقها أنهارا ، فما زالت كذلك إلى يوم الجمعة المقبلة ما تقلع ، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله قائما يخطب ، فاستقبله قائما فقال : يا رسول الله هلكت الأموال ، وانقطعت السبل ، ادع الله أن يمسكها [ قال : فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لسرعة ملالة ابن آدم ] قال : ( فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يديه : وفي رواية : وبسط يديه حيال صدره وبطن كفيه مما يلي الأرض ) [ حتى رأيت بياض إبطيه ] ، يدعو ورفع الناس أيدهم مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يدعون ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الآطام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر " قال : فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس . ( وفي رواية : قال : فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت ، حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة ، وسال وادي قناة شهرا ، ولم