يعني أن أبا بلال أخطأ في روايته لهذا الحديث على محمد بن خازم عن
الأعمش عن أبي سفيان عنه . وأن الصواب رواية ابن نمير وزائدة وغيرهما عن
الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان كما تقدم .
وأبو بلال ضعفه الدارقطني .
وأما حديث ربيعة الجرشي .
فرواه الطبراني في ( الكبير ) من رواية ابن لهيعة وهو ضعيف قال المنذري :
( وربيعة الجرشي مختلف في صحبته ) .
413 - ( حديث : " وذروة سنامه الجهاد " ) ص 106 .
صحيح وهو قطعة من حديث لمعاذ بن جبل رضي الله عنه قال :
" كنت مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر ، فأصبحت يوما قريبا منه ، ونحن نسير ،
فقلت : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني من الله ، قال :
لقد سألتني عن عظيم وأنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به
شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا
أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء
النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل ، قال : ثم تلا ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع )
حتى بلغ ( يعملون ) ، ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده ، وذروة سنامه ؟
قلت : بلى يا رسول الله : قال : رأس الأمر الاسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة
سنامه الجهاد ، ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا نبي الله ، فأخذ
بلسانه ، قال : كف عليك هذا ، فقلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به
فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على
مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم " .
أخرجه الترمذي ( 2 / 103 / - بولاق ) وابن ماجة ( 3973 ) وأحمد ( 5 / 231 )
من طريق معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ . وقال
إرواء الغليل — صفحة 138
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣٨