4 - وأما حديث أبي أمامة فهو من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن
يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عنه مرفوعا .
أخرجه ابن ماجة ( 228 ) والخطيب في تاريخه ( 2 / 212 ) وابن عبد البر
( 1 / 28 ) وابن عساكر ( 12 / 284 / 1 - 2 ) .
قلت : وعلي بن يزيد هو الألهاني ضعيف ، وأشار إلى أعلال الحديث به الحافظ
المنذري في " الترغيب " ( 1 / 59 ) وتصحف اسمه على المناوي ناقلا عنه ! فقال في
" فيض القدير " :
" وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف لا يحتج به . ذكره المنذري .
وليس عند المنذري " ابن جدعان " وإنما زادها المناوي من عنده على سبيل البيان
بعد أن تصحف عليه اسم والد علي : " يزيد " ب ( زيد ) !
5 - وأما حديث ابن عباس فهو من طريق علي بن أبي الحسن الكوفي ثنا أبو
مسلم علي بن محمد الكندي عن خالد بن عبد الله القسري عن الضحاك بن
مزاحم عنه .
أخرجه الباطرقاني في ( مجلس من الأمالي ) ( رقم 12 - نسختي ) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف . الضحاك لم يسمع من ابن عباس ، والقسري هو
أمي العراق ولم يوثقه أحد غير ابن حبان وله أخبار شهيرة وأقوال فظيعة ذكرها
ابن جرير وغيره ، ومن دونه لم أعرفهما .
وجملة القول إن الحديث لا يصح لا موقوفا ولا مرفوعا .
415 - ( حديث " أنه ( صلى الله عليه وسلم ) " فعل صلاة الكسوف وأمر بها " ) ص 106
صحيح وسيأتي تخريجه في بابها إن شاء الله تعالى .
إرواء الغليل — صفحة 143
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٣