تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الترمذي : " حديث حسن صحيح " . قلت : وإسناده حسن ، لكن أعله الحافظ ابن رجب في ( شرح الأربعين ) فقال ( 195 - 196 ) بعد أن حكى تصحيح الترمذي : " وفيما قاله رحمه الله نظر من وجهين : أحدهما أنه لم يثبت سماع أبي وائل من معاذ ، وبان كان قد أدركه بالسن ، وكان معاذ بالشام ، وأبو وائل بالكوفة وما زال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون على انتفاء السماع بمثل هذا ، وقد قال أبو حاتم الرازي : في سماع أبي وائل من أبي الدرداء ، قد أدركه وكان بالكوفة ، وأبو الدرداء بالشام يعني إنه لم يصح له سماع منه . وقد حكى أبو زرعة الدمشقي عن قوم أنهم توقفوا في سماع أبي واثل من عمر أو نفوه فسماعه من معاذ أبعد . والثاني أنه قد رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر ابن حوشب عن معاذ . خرجه الإمام أحمد مختصرا ، قال الدارقطني : وهو أشبه بالصواب ، لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عليه فيه . قلت : رواية شهر عنه معاذ مرسلة يقينا وشهر مختلف في توثيقه وتضعيفه " . أقول : رواية شهر هذه المرسلة ، أخرجها أحمد ( 5 / 248 ) مختصرا كما قال ولفظها : ( سأنبئك بأبواب من الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وقيام العبد من الليل ، ثم قرأ ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) إلى آخر ( الآية ) . وقد وصلها أحمد ( 5 / 235 ، 236 ، 245 - 246 ) من طرق عن شهر ثنا ابن غنم عن معاذ بن جبل به مختصرا ومطولا . وشهر ضعيف لسوء حفظه . ثم رواه أحمد ( 5 / 233 ، 237 ) من طريق شعبه عن الحكم قال : " سمعت