الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
قلت : وإسناده حسن ، لكن أعله الحافظ ابن رجب في ( شرح الأربعين ) فقال
( 195 - 196 ) بعد أن حكى تصحيح الترمذي :
" وفيما قاله رحمه الله نظر من وجهين :
أحدهما أنه لم يثبت سماع أبي وائل من معاذ ، وبان كان قد أدركه بالسن ،
وكان معاذ بالشام ، وأبو وائل بالكوفة وما زال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون على
انتفاء السماع بمثل هذا ، وقد قال أبو حاتم الرازي : في سماع أبي وائل من أبي
الدرداء ، قد أدركه وكان بالكوفة ، وأبو الدرداء بالشام يعني إنه لم يصح له سماع
منه . وقد حكى أبو زرعة الدمشقي عن قوم أنهم توقفوا في سماع أبي واثل من
عمر أو نفوه فسماعه من معاذ أبعد .
والثاني أنه قد رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر ابن
حوشب عن معاذ . خرجه الإمام أحمد مختصرا ، قال الدارقطني : وهو أشبه
بالصواب ، لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عليه فيه . قلت :
رواية شهر عنه معاذ مرسلة يقينا وشهر مختلف في توثيقه وتضعيفه " .
أقول : رواية شهر هذه المرسلة ، أخرجها أحمد ( 5 / 248 ) مختصرا كما قال
ولفظها :
( سأنبئك بأبواب من الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ
الماء النار ، وقيام العبد من الليل ، ثم قرأ ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) إلى آخر
( الآية ) .
وقد وصلها أحمد ( 5 / 235 ، 236 ، 245 - 246 ) من طرق عن شهر ثنا ابن
غنم عن معاذ بن جبل به مختصرا ومطولا .
وشهر ضعيف لسوء حفظه .
ثم رواه أحمد ( 5 / 233 ، 237 ) من طريق شعبه عن الحكم قال : " سمعت
إرواء الغليل — صفحة 139
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣٩