" سقط النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " من فرس . فجحش شقه الأيمن ، فدخلنا عليه نعوده ،
فصلى بنا قاعدا ، فصلينا قعودا ، فلما قضى الصلاة قال : إنما جعل الإمام ، ليؤتم به ،
فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا ربنا
ولك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون " .
والسياق لأبي عوانة ، وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح ) .
وقد تابعه حميد عن أنس بلفظ :
" انفكت قدمه ، فقعد في مشربة له ، درجتها من جذوع وآلى من نسائه شهرا ،
فأتاه أصحابه يعودونه ، فصلى بهم قاعدا وهم قيام ، فلما حضرت الصلاة الأخرى
قال لهم : ائتموا بإمامكم ، فإذا صلى قائما فصلوا قياما ، وإن صلى قاعدا فصلوا
معه قعودا ، قال : ونزل في تسع وعشرين ، قالوا : يا رسول الله إنك آليت شهرا ؟
قال : الشهر تسع وعشرون " .
أخرجه البخاري ( 1 / 108 ) وأحمد ( 3 / 200 ) وكذا الطحاوي ولكنه لم يسق
لفظه وإنما أحال فيه على لفظ حديث الزهري ، وصرح عنده حميد بالتحديث عن
أنس .
وأما حديث عائشة ، فأخرجه البخاري ( 1 / 282 ، 312 ، 4 / 4 4 ) ومسلم
( 2 / 19 ) وأبو عوانة ( 2 / 107 ) ومالك ( 1 / 135 / 17 ) وابن أبي شيبة وأبو داود
( 605 ) وابن ماجة ( 1237 ) والطحاوي والبيهقي ( 3 / 79 ) وأحمد ( 6 / 51 ، 57
- 58 ، 68 ، 148 ، 194 ) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت :
" اشتكى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالسا فصلوا بصلاته قياما فأشار إليهم أن
اجلسوا ، فجلسوا ، فلما انصرف قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع
فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا " .
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق :
إرواء الغليل — صفحة 119
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٩