قلت : ثابت هذا مختلف فيه قال أبو حاتم : ( صدوق ) ووثقه مطين ، وقال ابن
عدي : ( كان خيرا فاضلا وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ، ولعله يخطئ ) . وقال
الدارقطني : " ليس بالقوي ، لا يضبط " وهو يخطئ في أحاديث كثيرة ) .
قلت : ومن الغرائب أن البخاري أورده في ( الضعفاء ) ، ومع ذلك روى عنه
في ( الصحيح ) ، روى له حديثين في الهبة والتوحيد قال الحافظ في ( مقدمة الفتح )
( ص 92 ) : " لم يتفرد بهما " .
فلعله يشير بذلك إلى أنه روى له متابعة لا محتجا به ، وهو اللائق به . والله أعلم ،
وأما متابعة عبد الرزاق له كما رواه الطبراني ففي الطريق إليه الدبري واسمه
إسحاق بن إبراهيم ، قال الذهبي : ( روى عن عبد الرزاق أحاديث منكره في فوقع
التردد فيها هل هي منه فانفرد بها ، وهي معروفة مما تفرد به عبد الرزاق )
فالحديث منكر بهذا الإسناد . والله أعلم .
وفي الباب عن أبي العالية قال :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " يصلي بأصحابه فجاء رجل ضرير البصر فوقع في بئر
في المسجد ، فضحك بعض أصحابه فلما انصرف أمر من ضحك أن يعيد الوضوء
والصلاة " .
أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 154 / 1 ) والدارقطني ( ص 60 -
63 ) من طرق كثيرة عن أبي العالية به .
قلت : وهو مرسل وقد رواه بعضهم عن أبي العالية عن رجل من الأنصار ( ان
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصلي . . . ، الحديث ولكنه شاذ أو منكر لمخالفته الثقات
الذين رووه مرسلا ، على أنه لم يصرح أن الرجل الأنصاري صحابي .
ثم ساق الدارقطني له طرقا أخرى عن أبي العالية مرسلا ثم قال :
إرواء الغليل — صفحة 116
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٦