تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قلت : ثابت هذا مختلف فيه قال أبو حاتم : ( صدوق ) ووثقه مطين ، وقال ابن عدي : ( كان خيرا فاضلا وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ، ولعله يخطئ ) . وقال الدارقطني : " ليس بالقوي ، لا يضبط " وهو يخطئ في أحاديث كثيرة ) . قلت : ومن الغرائب أن البخاري أورده في ( الضعفاء ) ، ومع ذلك روى عنه في ( الصحيح ) ، روى له حديثين في الهبة والتوحيد قال الحافظ في ( مقدمة الفتح ) ( ص 92 ) : " لم يتفرد بهما " . فلعله يشير بذلك إلى أنه روى له متابعة لا محتجا به ، وهو اللائق به . والله أعلم ، وأما متابعة عبد الرزاق له كما رواه الطبراني ففي الطريق إليه الدبري واسمه إسحاق بن إبراهيم ، قال الذهبي : ( روى عن عبد الرزاق أحاديث منكره في فوقع التردد فيها هل هي منه فانفرد بها ، وهي معروفة مما تفرد به عبد الرزاق ) فالحديث منكر بهذا الإسناد . والله أعلم . وفي الباب عن أبي العالية قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " يصلي بأصحابه فجاء رجل ضرير البصر فوقع في بئر في المسجد ، فضحك بعض أصحابه فلما انصرف أمر من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة " . أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 154 / 1 ) والدارقطني ( ص 60 - 63 ) من طرق كثيرة عن أبي العالية به . قلت : وهو مرسل وقد رواه بعضهم عن أبي العالية عن رجل من الأنصار ( ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصلي . . . ، الحديث ولكنه شاذ أو منكر لمخالفته الثقات الذين رووه مرسلا ، على أنه لم يصرح أن الرجل الأنصاري صحابي . ثم ساق الدارقطني له طرقا أخرى عن أبي العالية مرسلا ثم قال :