تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
" رجعت هذه الأسانيد كلها التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية الرياحي ، وأبو العالية ، فأرسل الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يسم بينه وبينه رجلا سمعه منه عنه . وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين - وكان علما بأبي العالية وبالحسن فقال : لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا حديثهما " . وفي ( التلخيص ) لابن حجر ( ص 42 ) : " وروى ابن عدي عن أحمد بن حنبل قال : ليس في الضحك حديث صحيح ، وحديث الأعمى الذي وقع في البئر مداره على أبي العالية وقد اضطرب عليه فيه . وقد استوفى البيهقي الكلام عليه في " الخلافيات " ، وجمع أبو يعلى الخليلي طرقه في جزء مفرد " . قلت : ( وللحديث طرق كثيره أخرى وكلها معلولة ليس فيها ما يحتج به ، وقد ساقها الدارقطني في سننه ( 59 - 64 ) والزيلعي في ( نصب الراية لأحاديث الهداية ) ( 1 / 47 - 54 ) وبينا عللها ، وجمع ذلك كله العلامة أبو الحسنات اللكنوي في رسالته " الهسهسة ينقض الوضوء بالقهقهة " . ( فائدة ) روى ابن عدي في ترجمة الحسن بن زياد اللؤلؤي ( ق 89 / 1 - 2 ) بسند صحيح عن الشافعي قال : ( قال لي الفضل بن الربيع : أنا أشتهي أن أسمع مناظرتك مع اللؤلؤي ، قال : فقلت له : ليس هناك ، قال : فقال : أنا أشتهي ذلك ، قال : فقلت له : متى شئت ، قال : فأرسل إلي ، فحضرني رجل ممن كان يقول بقولهم ثم رجع إلى قولي ، فاستتبعته وأرسل إلى اللؤلؤي فجاء ، فأتينا بالطعام فأكلنا ، ولم يأكل اللؤلوي ، فلما غسلنا أيدينا قال له الرجل الذي كان معي : ما تقول في رجل قذف محصنة في الصلاة ؟ قال : بطلت صلاته ، قال : فما بال الطهارة ؟ قال : بحالها ، قال : فقال له : فما تقول فيمن ضحك في الصلاة ؟ قال بطلت صلاته وطهارته ، قال : فقال له : فقذف المحصنات أيسر من الضحك في الصلاة ؟ ! قال : فأخذ اللؤلؤي نعله وقام : قال : فقلت للفضل : قد قلت لك انه ليس هناك ! .