" رجعت هذه الأسانيد كلها التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية
الرياحي ، وأبو العالية ، فأرسل الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يسم بينه وبينه
رجلا سمعه منه عنه . وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين - وكان علما
بأبي العالية وبالحسن فقال : لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبي العالية فإنهما لا
يباليان عمن أخذا حديثهما " .
وفي ( التلخيص ) لابن حجر ( ص 42 ) :
" وروى ابن عدي عن أحمد بن حنبل قال : ليس في الضحك حديث صحيح ،
وحديث الأعمى الذي وقع في البئر مداره على أبي العالية وقد اضطرب عليه فيه .
وقد استوفى البيهقي الكلام عليه في " الخلافيات " ، وجمع أبو يعلى الخليلي طرقه في
جزء مفرد " .
قلت : ( وللحديث طرق كثيره أخرى وكلها معلولة ليس فيها ما يحتج به ، وقد
ساقها الدارقطني في سننه ( 59 - 64 ) والزيلعي في ( نصب الراية لأحاديث
الهداية ) ( 1 / 47 - 54 ) وبينا عللها ، وجمع ذلك كله العلامة أبو الحسنات
اللكنوي في رسالته " الهسهسة ينقض الوضوء بالقهقهة " .
( فائدة ) روى ابن عدي في ترجمة الحسن بن زياد اللؤلؤي ( ق 89 / 1 - 2 )
بسند صحيح عن الشافعي قال : ( قال لي الفضل بن الربيع : أنا أشتهي أن
أسمع مناظرتك مع اللؤلؤي ، قال : فقلت له : ليس هناك ، قال : فقال : أنا
أشتهي ذلك ، قال : فقلت له : متى شئت ، قال : فأرسل إلي ، فحضرني رجل ممن
كان يقول بقولهم ثم رجع إلى قولي ، فاستتبعته وأرسل إلى اللؤلؤي فجاء ، فأتينا
بالطعام فأكلنا ، ولم يأكل اللؤلوي ، فلما غسلنا أيدينا قال له الرجل الذي كان
معي : ما تقول في رجل قذف محصنة في الصلاة ؟ قال : بطلت صلاته ، قال : فما
بال الطهارة ؟ قال : بحالها ، قال : فقال له : فما تقول فيمن ضحك في الصلاة ؟
قال بطلت صلاته وطهارته ، قال : فقال له : فقذف المحصنات أيسر من الضحك
في الصلاة ؟ ! قال : فأخذ اللؤلؤي نعله وقام : قال : فقلت للفضل : قد قلت لك
انه ليس هناك ! .
إرواء الغليل — صفحة 117
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٧