" ظاهره الصحة " .
وهذا من العجائب ! فإن ابن مسلمة هذا أورده . الحافظ في " اللسان " تبعا
لأصله " الميزان " وقالا :
" عن الليث وابن لهيعة . قال ابن يونس : منكر الحديث . وقال ابن
حبان : يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة " .
فمن كان هذا حاله كيف يكون ظاهر إسناده الصحة ؟ ! فلا شك أن الحافظ
لم يستحضر ترجمته حبن قال ذلك
ثم وجدت ما يؤكد ما ذهبت إليه ، فقد قال الحافظ في " التلخيص " ( ص
51 :
" وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة ، وأخطأ في ذلك ، فإن فيها عبد
الملك بن مسلمة وهو ضعيف ، فلو سلم منه لصح اسناده ، وإن كان ابن الجوزي
ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن ، فلم يصب في ذلك ، وكأن ابن سيد الناس تبع
ابن عساكر في قوله في " الأطراف " : " إن عبد الملك بن مسلمة هذا هو
القعنبي ( 1 ) . وليس كذلك بل هو آخر " .
هذا كلام الحافظ وهو موافق لما ترجم به لابن مسلمة في " اللسان " .
وقد فاته كأصله قول ابن أبي حاتم فيه ، قال في " الجرح والتعديل
( 2 / 2 / 371 ) :
سألت أبي عنه ؟ فقال : كتبت عنه ، وهو مضطرب الحديث ، ليس
بقوي ، حدثني بحديث في الكرم عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن جبرئيل عليه السلام
بحد بث موضوع " . قال أبو حاتم : " سألت أبا زرعة عنه ؟ فقال : ليس
بالقوي " هو منكر الحديث ، هو مصري " .
هامش
( 1 ) قلت : واسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي البصري ، وهذا دليل قاطع على خطأ ابن
عساكر ، فإنه مخالف لصاحب الترجمة في اسمه ونسبته كما ترى .