أخرجه السراج ( ق 35 / 1 ) بسند صحيح ، غبر أن قوله : " فقرأ فيها
اقتربت الساعة " شاذ والمحفوظ أنه قرأ البقرة كما في سائر الروايات المتقدمة .
( تنبيه ) استدل المؤلف بهذه القصة على أنه يصح للمأموم ان ينوي مفارقة
الإمام لعذر يبيح ترك الجماعة . وفي ذلك نظر ، فان الظاهر من روايات القصة ان
حراما قطع الصلاة وراء معاذ واستأنف الصلاة وحده من جديد ، كما في الرواية
السابقة " فانصرف الرجل فصلى في ناحبة المسجد " فإن الانصراف دليل القطع الذي
ذكرنا ، وقول الحافظ في " الفتح " ( 2 / 162 ) : " وهذا يحتمل أن يكون فطع
الصلاة أو القدوة " فيه بعد ، لأنه لو أراد القدوة لما كان هناك ما يبرر له الانصراف
المذكور إلى ناحية المسجد لأنه يتضمن عملا كثيرا تبطل الصلاة به كما لا يخفى ،
على أن الحافظ استدرك فقال : " لكن في مسلم ، فانحرف الرجل فسلم ، ثم صلى
وحده " فهذا نص فيما ذكرنا . والله أعلم .
.
إرواء الغليل — صفحة 331
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣١