فقد اتفقت كلمات هؤلاء الأئمة عل تضعيف ابن مسلمة هذا ، فلو سلمنا
بأن الدارقطني أراده بقوله : " وهو ثقة " ، لوجب عدم الاعتداد به لما تقرر في
المصطلح أن الجرح مقدم عل التعديل لا سيما إذا كان مقرونا ببيان السبب كما هو
الواقع هنا .
ومن ذلك يتبين ان هذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة ، وقد أشار إلى
هذا البيهقي بقوله المتقدم : " وليس بصحيح " فإنه يشمل هذه المتابعة والتي
بعدها وهي :
الطريق الثالثة : عن رجل عن أبي معشر عن موسى بن عقبة به . أخرجه
الدارقطني وسكت عليه لوضوح علته وهو الرجل المبهم ، وضعف أبي معشر
واسمه نجيح ، قال الحافظ " ضعيف " .
وأما حديث جابر . فرواه . ابن عدي في " الكامل " ( 295 / 1 )
والدارقطني ( ص 197 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 22 ) من طريق محمد بن
الفضل عن أبيه عن طاوس عنه مرفوعا به . وفي رواية الأولين : " النفساء "
بدل " الجنب " . وقال ابن عدي .
" لا يروي إلا عن محمد بن الفضل " .
قلت : وهو كذاب . وفي " التقربب ، : " كذبوه " . وفي " التلخيص "
( ص 51 ) : " متروك ، وروي موقوفا وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو كذاب " .
وقد أشار إلى هذا الموقوف البيهقي فقال :
" وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء ،
وليس بالقوي " .
وروى البيهقي عن أيوب بن سويد ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل
أن عمر رضي الله عنه كره أن يقرأ القرآن وهو وجنب . وقال :
" ورواه . غيره عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيده عن
إرواء الغليل — صفحة 209
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٩