واما حديث ابن عمر فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا معشر النساء
تصدقن ، وأكثرن الاستغفار فأني رأيتكن . الحديث مثله إلا أنه قال :
" وتمكنت الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين " .
رواه مسلم وأبو داود ( 4679 ) وأحمد ( 2 / 66 - 67 )
وأما حديث أبي هريرة ، فأخرجه مسلم والترمذي ( 2 / 102 ) وأحمد
( 2 / 373 - 374 ) نحو حديث ابن عمر وقال الترمذي : " حديث حسن
صحيح ) .
وأعله الحاكم بالإرسال . وتبعه على ذلك الصنعاني في " سبيل السلام "
( 1 / 184 ) والشوكاني في " نيل الأوطار " ( 1 / 265 ) دون أن يعزواه . إليه على
غالب عادتهما ! وفي هذا الكلام وهمان :
الأول : أن الدارقطني إنما أعله بالإرسال لا بالوقف كما نقلناه آنفا عن
الزيلعي وابن حجر نفسه !
الثاني : أنه لا يصح ان ينسب إلى الحاكم أنه أعله بالإرسال ، لأنه لو
كان كذلك لما أورده في " المستدرك " ، ولما صححه عل ثرط مسلم لما سبق ،
والصواب أن الحكم إنما أشار إلى الخلاف فيه على قتادة معللا بذلك عدم اخراج
الشيخين للحديث في ظنه وليس معنى ذلك أنه معلول عند الحاكم كما هو ظاهر
بين .
إرواء الغليل — صفحة 205
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٥