الآية في المسافر : ( ولا جنبا الا عابري سبيل حنى تغتسلوا ) قال : إذا أجنب
فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل " .
رواه . البيهقي ( 1 / 216 ) وابن جرير في تفسيره ( 5 / 62 ) من طريقين
عن المنهال بن عمر وعن زر بن حبيش عنه .
وهذا سند صحيح ، ورواه الفريابي وابن أبي شيبة في " المصنف " وابن
المنذر وابن أبي حاتم كما في " الدر المنثور " ( 2 / 165 ) .
نعود إلى الكلام على جسرة ، فقد ضعفها البخاري كما سبق ، وأشار إلى
تضعيف حديثها البيهقي كما رأيت ، ونقل النووي في " المجموع " ( 2 / 160 )
عنه أنه قال : " ليس بقوي " . وعن عبد الحق أنه قال : " لا يثبت " . وعن
الخطابي أنه ضعفه جماعة .
وقد أشار الحافظ في " التقريب " إلى تليين جسرة هذه ، ومع ذلك فقد
اختلف في إسناده عليها ، فرواه الأفلت عنها عن عائشة . ورواه . ابن أبي غنية
عن أبي الخطاب الهجري عن محدوج الذهلي عن جسرة قالت : أخبرتني أم
سلمة . قالت : الحديث . رواه ابن ماجة ( 645 ) وابن أبي حاتم في " العلل "
( 1 / 99 / 269 ) وقال : قال أبو زرعة :
" يقولون : عن جسرة عن أم سلمة . والصحيح : عن عائشة " .
وعند ابن أبي حاتم الزيادة المتقد بلفظ :
" إلا للنبي ولأزواجه وعلي فاطمة بنت محمد " .
ورواها ابن حزم ( 2 / 185 ) وقال :
" أما محدوج فساقط ، يروي المعضلات عن جسرة . وأبو الخطاب
الهجري مجهول " وقال في الحديث من جميع طرقه :
" وهذا كله باطل " .
وللحديث بعض الشواهد ، لكن بأسانيد واهية لا تقوم بها حجة ، ولا
إرواء الغليل — صفحة 211
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١١