وفي ( الغيث ) وغيره ما معناه : أنه يحرم الأخذ بالأخف اتباعا
للهوى إجماعا ، فإذا كان يقول بتقليد جماعة أهل البيت عليهم
السلام ، ويقول بتحريم العمل بالأخف اتباعا للهوى كما تضمنته
حكاية الإجماع ، كان الحاصل من مذهبه عليه السلام أنه يقول
بوجوب العرض على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله
وسلم ، والعمل بالأحوط وهو الأشق ، وذلك يرجع إلى إجماعهم
كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، فتأمل ذلك .
[ وقال القاسم بن إبراهيم في الجزء الأول من كتاب ( الكامل
المنير ) في الرد على الخوارج ما لفظه - بعد أن ذكر جماعة بأسمائهم - :
رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روايات الزور ،
وأحاديث الفجور ، المدخول عليهم فيها ، لتقوم بذلك أمر رئاستهم ،
زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بما نهى الله
عنه ، وذلك أن الله عز وجل نهى عن الاختلاف ، وزعموا أن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر به ، إذ قال - زعموا - : ( إن
أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - حكم كثير من المحدثين بأن هذا الحديث موضوع ، فقال أحمد بن حنبل : هذا
الحديث لا يصح . وقال بن عبد البر : إسناده لا تقوم به حجة . وقال بن حزم هذه
رواية ساقطة . وقال الألباني : موضوع أنظر : سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم
( 58 ) .