[ قول الإمام القاسم بن إبراهيم في ذلك ]
وروى الديلمي رحمه الله ، عن عبد الله بن زيد العنسي رحمه الله
تعالى ، قال : بلغنا بإسناد صحيح إلى القاسم بن إبراهيم عليه
السلام ( 1 ) ، أنه قال : ( أدركت مشيخة آل محمد من ولد الحسن
والحسين وما بين أحد منهم اختلاف ، ثم ظهر أحداث فتابعوا العامة
في أقوالها ) .
قلت وبالله التوفيق : وهذا دليل أنه عليه السلام لم يقبل متابعة
الآحاد منهم عند الاختلاف ، لأنه لا يعرف إلا اجتماع مشايخ آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى استنكر متابعة الأحداث
للعامة .
وروى بعض المتأخرين عنه عليه السلام ما معناه أنه يقول بتقليد
جماعة أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) - الإمام القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن
أبي طالب ، أبو محمد المعروف بالرسي نسبة إلى جبل الرس ، وهو جبل أسود بالقرب
من ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة ، ولد سنة ( 196 ه ) . وهو أحد أئمة
الإسلام والعلماء الأعلام ، كان صاحب علم غزير ، ومعرفة واسعة وفقه وراوية ،
وكان مناظرا شاعرا أديبا ، دعا إلى الله بعد موت أخيه محمد ، وله أخبار طوال توفي
سنة ( 246 ه ) . أنظر : الحدائق الوردية - خ - ، الأعلام 6 / 5 ، التحف شرح الزلف
49 ، الشافي 1 / 262 ، الفلك الدوار 15 .