وقال عليه السلام في بعض خطبه : ( فإنه لم يخف عنكم شيئا من
دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلا وجعل له علما باديا ، وآية
محكمة تزجر عنه ، أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ، وسخطه
فيما بقي واحد ) ( 1 ) .
قلت وبالله التوفيق : وهذا كالأول .
وإجماع قدماء العترة عليهم السلام على أن قول علي عليه السلام
حجة ، وبذلك قال من وافقهم من المتأخرين ، وذلك نص صريح
منهم عليهم السلام ، يعني وجوب اتباعه عليه السلام عند
الاختلاف .
[ وجوب رد أقوال آحاد العترة إلى الكتاب والسنة ]
[ قول الإمام زيد بن علي في ذلك ]
وأما غيره - [ يعني عليا ] عليه السلام - من سائر العترة ، عند
الاختلاف ، فحكى الديلمي رحمه الله ، عن زيد بن علي عليه
السلام ( 2 ) ، أنه قال : ( إنما نحن مثل الناس ، منا المخطئ ومنا المصيب ،
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة الخطبة رقم ( 183 ) .
( 2 ) - الإمام الأعظم زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولد بالمدينة سنة
( 75 ه ) على الصحيح ، ونشأ بالمدينة ، رحل إلى الكوفة وناظر علماءها وأقام بها
شهرا ، وعاد إلى المدينة ، ثم عاد إلى الكوفة مرة أخرى ، ودعا إلى الله وقاتل حتى
استشهد سنة ( 122 ه ) ثم صلب ، ثم أحرق . أنظر كتابنا : ( الإمام زيد شعلة في ليل
الاستبداد ) ، الفلك الدوار 26 .