تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقال عليه السلام في بعض خطبه : ( فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلا وجعل له علما باديا ، وآية محكمة تزجر عنه ، أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ، وسخطه فيما بقي واحد ) ( 1 ) . قلت وبالله التوفيق : وهذا كالأول . وإجماع قدماء العترة عليهم السلام على أن قول علي عليه السلام حجة ، وبذلك قال من وافقهم من المتأخرين ، وذلك نص صريح منهم عليهم السلام ، يعني وجوب اتباعه عليه السلام عند الاختلاف .

[ وجوب رد أقوال آحاد العترة إلى الكتاب والسنة ]

[ قول الإمام زيد بن علي في ذلك ]

وأما غيره - [ يعني عليا ] عليه السلام - من سائر العترة ، عند الاختلاف ، فحكى الديلمي رحمه الله ، عن زيد بن علي عليه السلام ( 2 ) ، أنه قال : ( إنما نحن مثل الناس ، منا المخطئ ومنا المصيب ،
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة الخطبة رقم ( 183 ) . ( 2 ) - الإمام الأعظم زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولد بالمدينة سنة ( 75 ه‍ ) على الصحيح ، ونشأ بالمدينة ، رحل إلى الكوفة وناظر علماءها وأقام بها شهرا ، وعاد إلى المدينة ، ثم عاد إلى الكوفة مرة أخرى ، ودعا إلى الله وقاتل حتى استشهد سنة ( 122 ه‍ ) ثم صلب ، ثم أحرق . أنظر كتابنا : ( الإمام زيد شعلة في ليل الاستبداد ) ، الفلك الدوار 26 .
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 81 | المنصور بالله القاسم / محمد يحيى سالم عزان