قوله ، وضوء نوره كضوء العلم الذي في يده ، وكان هو ومن اقتبس
منه سواء في المخالفة لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم والاقتداء ، وإن كان منهم في نسبه ، فليس علمهم كعلمه ، ولا
رأيهم - فيما اختلف فيه الحكم - كرأيه ، والحجة على من خالف من
آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كالحجة على غيرهم ، من
سائر عباد الله ، ممن خالف الأصول المؤصلة وجنب عنها .
والأصل الذي يثبت علم من اتبعه ويبين قول من قال به ،
ويصح قياس من قاس عليه ، ويجوز الاقتداء بمن اقتدى به ، فهو
كتاب الله تبارك وتعالى المحكم ، وسنة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم اللذان جعلا لكل قول ميزانا ، ولكل نور وحق برهانا ، لا
يضل من أتبعهما ، ولا يغوى من قصدهما ، حجة الله القائمة ،
ونعمته الدائمة .
فمن اتبعهما في حكمهما ، واقتدى في كل أمر بقدوتهما ، وكان
قوله بقولهما ، وحكمه في كل نازلة بهما دون غيرهما ، فهو المصيب
في قوله والمعتمد عليه في علمه ، القاهر لغيره في قوله ، الواجب
على جميع المسلمين من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ومن غيرهم أن يرجعوا إلى قوله ، ويتبعوا من كان كذلك في علمه ،
لأنه على الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا دخل ، ولله
الحمد عليه .
فمن كان على ما ذكرنا ، وكان فيه ما شرحنا من الاعتماد على
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 87
مساهمون: المنصور بالله القاسم
ص٨٧