لا تفعلون ) ( 1 ) .
قلت وبالله التوفيق : وهذا كما تقرر بالأدلة من أنه يجب
اتباعه عليه السلام وحده عند الاختلاف ، وأما وجه دلالة
كلامه الآخر ( 2 ) على ذلك فواضح ، وأما الأول فلأنه عليه السلام
حث على سؤاله وذكر سبب ذلك ، والسبب لا يوجب قصر
اللفظ عليه كما تقدم بيانه .
وقال عليه السلام في بعض خطبه : ( واعلموا عباد الله أن المؤمن
يستحل العام ما استحل عاما أول ، ويحرم العام ما حرم عاما أول ،
وأن ما أحدث الناس لا يحل لكم [ شيئا ] مما حرم عليكم ، ولكن
الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله ) ( 3 ) .
قلت وبالله التوفيق : وهذا الكلام منه عليه السلام قاض عند
اختلاف الناس وفقد معرفة مذهبه ، لوجوب العرض على كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ليعرف ما أحل الله سبحانه
وما حرم ، إذ لا سبيل إلى معرفة الشرعيات من غيرها ، وأما إذا عرف
مذهبه عليه السلام فلا يجب العرض عليهما ، لأنه المترجم عن كتاب
الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بدليل ما مر .
هامش
( 1 ) - الأحكام 2 / 448 .
( 2 ) - كذا في النسخ .
( 3 ) نهج البلاغة الخطبة رقم ( 176 ) وما بين المعكوفين منه .