تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لا تفعلون ) ( 1 ) . قلت وبالله التوفيق : وهذا كما تقرر بالأدلة من أنه يجب اتباعه عليه السلام وحده عند الاختلاف ، وأما وجه دلالة كلامه الآخر ( 2 ) على ذلك فواضح ، وأما الأول فلأنه عليه السلام حث على سؤاله وذكر سبب ذلك ، والسبب لا يوجب قصر اللفظ عليه كما تقدم بيانه . وقال عليه السلام في بعض خطبه : ( واعلموا عباد الله أن المؤمن يستحل العام ما استحل عاما أول ، ويحرم العام ما حرم عاما أول ، وأن ما أحدث الناس لا يحل لكم [ شيئا ] مما حرم عليكم ، ولكن الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله ) ( 3 ) . قلت وبالله التوفيق : وهذا الكلام منه عليه السلام قاض عند اختلاف الناس وفقد معرفة مذهبه ، لوجوب العرض على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ليعرف ما أحل الله سبحانه وما حرم ، إذ لا سبيل إلى معرفة الشرعيات من غيرها ، وأما إذا عرف مذهبه عليه السلام فلا يجب العرض عليهما ، لأنه المترجم عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بدليل ما مر .
هامش
( 1 ) - الأحكام 2 / 448 . ( 2 ) - كذا في النسخ . ( 3 ) نهج البلاغة الخطبة رقم ( 176 ) وما بين المعكوفين منه .
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 80 | المنصور بالله القاسم / محمد يحيى سالم عزان