عليه السلام لا يخالف الكتاب والسنة ، ولا جماعة العترة عليهم
السلام تخالفه .
وإلى ما قد تقرر من عدم جواز اتباع الواحد من العترة عليهم
السلام عند الاختلاف - في غير ما يترتب على صحة إمامة الإمام -
غير علي عليه السلام ، ومن وجوب العرض مع ذلك على كتاب
الله وسنة رسوله ذهب قدماء العترة عليهم السلام ومن وافقهم من
المتأخرين .
[ موقف الإمام علي عليه السلام من الفرقة ]
قال علي عليه السلام في بعض خطبه : ( وإن الله سبحانه وتعالى
لم يعط أحدا بفرقة خيرا فيمن مضى ولا فيمن بقي ) ( 1 ) ، وذلك
تصريح منه عليه السلام بتحريم اتباع الآحاد عند الاختلاف ، لوقوع
الفرقة بذلك ضرورة .
وقال عليه السلام في كلام كلم به الخوارج : ( وإياكم والفرقة ،
فإن الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذة من الغنم للذئب ) ( 2 ) .
قلت وبالله التوفيق : والمراد بالشاذ هو من شذ عن الحق ، فإنهم
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة الخطبة رقم ( 176 ) .
( 2 ) - نهج البلاغة الخطبة رقم ( 127 ) .