فلما عرفنا ذلك ، وجب علينا أن نطلب تلك التي حكم الله
سبحانه أنها على الحق ، لنتبعها في طريقها ، ونهتدي بها في هديها .
[ الفرقة الظاهرة على الحق ]
فنظرنا في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم
، فإذا كتاب الله تعالى ناطق بأنها أهل البيت عليهم السلام
وأتباعهم ، قال تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) [ الأحزاب : 33 ] ومجئ هذه الآية مع ذكر أزواج
النبي صلى الله عليه وآله وسلم على طريقة مجئ قوله تعالى : ( إنما
يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ) [ الأنعام : 36 ] ، مع قوله
تعالى قبل : ( وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا
في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على
الهدى فلا تكونن من الجاهلين ) [ الأنعام : 35 ] وقال تعالى بعده : ( وقالوا
لولا أنزل عليه آية من ربه ) [ العنكبوت : 50 ] .
والوجه في ذلك أنه تعريض بهن بأنهن غير معصومات ، كما أن
قوله سبحانه وتعالى : ( إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم