في الأساس ) ( 1 ) .
وقال : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [ الشورى :
23 ] ، والله تعالى لا يلزم عباده مودة من كان على غير الحق ، لقوله
تعالى : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله
ورسوله ) الآية [ المجادلة : 22 ] .
وأجمع قدماء العترة عليهم السلام على أن قوله تعالى : ( ثم أورثنا
الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) الآية . نزلت في أهل بيت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا فما كانوا ليجمعوا في ذلك على باطل .
وكذا أجمعوا على أن قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا
تعلمون ) نزلت فيهم عليهم السلام ، ومن شك في ذلك بحث في
كتبهم عليهم السلام وكتب أشياعهم رضي الله عنهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - الأساس في عقائد الأكياس كتاب للمؤلف في أصول الدين .
( 2 ) - قال الإمام زيد في تثبيت الوصية ( فجعل الله عز وجل عند محمد صلى الله عليه
وآله وسلم علم القرآن ، وجعله ذكرا له وجعل الله علمه عند أهل بيته ، وجعله ذكرا
لهم ، فمحمد وآل محمد هم أهل الذكر ، وهم المسؤولون المبينون للناس ، قال تعالى :
( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ) [ النحل : 44 ] . وأخبر الله عز وجل أن أهله
سيسألون من بعده ، فقال : ( وسوف تسألون ) [ الزخرف : 44 ] ، فجعل عندهم علم
القرآن ، وأمر الناس بمسألتهم . وقال : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )
[ النحل : 43 ] ، والذكر : هو القرآن . وقال : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل
إليهم ولعلهم يتفكرون ) [ النحل : 44 ] ، ولم يأمر المسلمين أن يسألوا اليهود
والنصارى ، [ لأن المفسرين فسر أهل الذكر بأهل الكتاب ] وكيف يأمر الله أن
نسأل اليهود والنصارى ؟ أو ينبغي لنا أن نصدقهم إذا قالوا ؟ لأنا إذا سألناهم جعلوا
اليهودية والنصرانية خيرا من الإسلام ، فلم يكن الله ليأمرنا بمسألتهم ثم ينهانا عن
تصديقهم ، إنما أمرنا أن نسأل الذين يعلمون ثم أمرنا أن نصدقهم ونطيعهم ، فمن
كذب آل محمد في شئ وضللهم فإنما يكذب الله ، لأن الله قد اصطفاهم وأذهب
عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ) .