المذهبين ، فطلاق البدعة لا يجوز للناصر عليه السلام العمل به ( 1 ) ، ولا
للهادي عليه السلام اطراحه ( 2 ) ، فليتأمل ذلك والله أعلم ، وذلك لا
يدل على تصويب المجتهدين عند الاختلاف لا بالمطابقة ، ولا
بالتضمين ، ولا بالالتزام ، ولا بالقياس ، لانتفاء الجامع .
فإن قيل : كان سبب نزولها وقوع الاختلاف في ذلك .
قلت وبالله التوفيق : قد ذكر بعض المفسرين أن سبب نزولها أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالقطع ، فقيل له كيف نفعل
ذلك وقد نهانا الله عن الفساد في الأرض : فنزلت مؤذنة بالإباحة ،
فبطل ما قالوا ، وإن سلم ما قالوا فنزول الآية مبين لحكم ما اختلفوا
فيه وهو الإباحة في ذلك فتأمل ، والله أعلم وهو حسبنا ونعم
الوكيل .
هامش
( 1 ) - لأن الناصر يقول أن طلاق البدعة لا يقع .
( 2 ) - لأن الهادي عليه السلام يقول إن طلاق البدعة يقع .