تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المقصد الخامس في دية المنافع في العقل الدية ، وفي بعضه الأرش بحسب نظر الحاكم ، فإن ذهب بالشجة لم تتداخل وإن اتحدت الضربة ، فإن عاد لم تسترجع ، وروي لو ضربه على رأسه فذهب عقله انتظر سنة ، فإن مات فالدية في النفس ، وإن بقي ولم يرجع فالدية للعقل ( 1 ) ، ولو اشتبه زوال عقله روعي في الخلوة ، ولا يحلف لأنه يتجانن في الجواب . وفي السمع الدية سواء ذهب أو وقع في الطريق ارتتاق ، ولو حكم العارفون بالعود بعد مدة ، فإن انقضت ولم يعد استقرت ، ومع الشك يصاح بصوت منكر عظيم عند الغفلة ، فإن تحقق دعواه وإلا أحلف القسامة وحكم له ، وفي ذهاب سمع أحد ( 2 ) الأذنين ( 3 ) النصف ، ولو نقص سمعها قيس إلى الأخرى عند ركود الهواء : بسدها وإطلاق الصحيحة ويصاح به إلى حد الخفاء ، ثم يعكس الحال ويؤخذ بنسبة التفاوت في المساحة ، ولو نقص سمعهما فعل به ذلك مع أبناء سنه ، ويجب تعدد المسافات ، فإن تساوت صدق ، وإلا فلا ، ولو ذهب بقطع الأذنين فديتان .
وفي ضوء العينين مع بقاء الحدقة الدية ، وفي كل واحد النصف ، ويستوي
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث الكليني في الكافي 7 / 325 حديث 1 ، والصدوق في الفقيه 4 / 98 حديث 327 ، والشيخ في التهذيب 10 / 253 حديث 1003 ، بسند هم عن جميل ابن صالح عن أبي عبيدة الحذاء أنه قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة ، فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله . . . ( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " إحدى " . ( 3 ) في ( م ) : " أذنين " .