الأعمش والأخفش وذو البياض غير المانع من أصل النظر ، ولو عاد فالأرش ، ويصدق
في ذهاب مع القسامة ، ولو ادعى نقصان إحداهما ( 1 ) قيس إلى الأخرى : بسدها
وفتح الصحيحة - لا في الغيم ، ولا في الأرض المختلفة في الارتفاع - ثم العكس بعد
تعدد الجهات - ويصدق مع التساوي ثم يأخذ بنسبة التفاوت في المساحة من الدية ،
ولو نقصا قيس إلى عين أبناء سنه ، ولو ادعى ذهاب ضوء المقلوعة قدم قوله مع اليمين .
وفي الشم الدية ، ويصدق في ادعائه عقيب الجناية بعد تقريب الطيبة والمنتنة ،
وفي النقصان الأرش بحسب ما يراه الحاكم .
وفي النطق كمال الدية وإن بقي في اللسان فائدة الذوق ، ولو بقيت
الشفوية والحلقية سقط من الدية بنسبته ، وكذا لو بقي غيرها ، ولو نطق بالحرف
ناقصا فالأرش ، ولو كان يحسن بعض الحروف ففي إلحاقه بضعيف القوى نظر ، أقربه
نقص الدية ، ولو كان بجناية جان نقص ، وفي الصوت الدية وإن أبطل حركة
اللسان ، وفي الذوق الدية .
وفي منفعة المشي والبطش كمال الدية ، وفي قوة الأمناء والاحبال الدية ،
وفي قوة الإرضاع حكومة ، وفي أبطال الالتذاذ بالجماع والطعام إن أمكن الدية ،
ولو تعطل المشي بخلل في غير الرجل فعطل ( 2 ) الرجل فالأقرب الدية ، وفي سلس
البول الدية ، وقيل : إن دام إلى الليل الدية ( 3 ) وإلى الظهر النصف وإلى ارتفاع
النهار الثلث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " أحدهما " .
( 2 ) في ( م ) : " بحيث تعطل " .
( 3 ) في ( س : " فالدية " ولم يرد لفظ " الدية " في ( م ) .
( 4 ) قال الشيخ : " فإن أصابه سلس البول ودام إلى الليل فما زاد عليه كان فيه الدية كاملة ،
وإن كان إلى الظهر ثلثي الدية ، وإن كان إلى ضحوة ثلث الدية " النهاية : 769 ،
ومثله قال ابن إدريس في السرائر : 433 ، والمحقق في الشرائع 4 / 274 ، وغير هم ،
وهو كما ترى مخالف لما ذكره المصنف .
وقال الفخر في الإيضاح 4 / 711 في شرح عبارة القواعد - وقيل : إن دام إلى الليل
فالدية وإن كان إلى الظهر فالنصف وإن كان إلى ضحوة فالثلث - بعد نقلة روايتين
متعلقتين فيما نحن فيه ، قال : " وهاتان الروايتان لم يشتملا لا على النصف المذكور في
الكتاب ، ولم نقف عليه في شئ من كتب الأصحاب " .
وذكر المحقق الكركي في جامعه 2 / 274 نص عبارة القواعد من دون أي تعليق عليها .
وقال السيد العاملي في مفتاحه 10 / 477 في شرح عبارة القواعد : " وقد أنكر ولده
وجماعة كثيرون ممن تأخر عنه وجود قائل به أو رواية تدل عليه . . . وقد حكى عن الجامع
والنزهة والوسيلة ، والموجود في الأخير : إن أصابه السلس ودام إلى الليل فيه الدية " .
وقال الشيخ محمد حسن في جواهره 42 / 315 بعد نقل عبارة القواعد : " وإن كنا لم
نعرف قائله كما اعترف به غير واحد "